الأزهر يطلق المنتدى الأول لتعزيز التكامل بين الأشعرية والماتريدية

كتب: مصطفى علي
شارك الدكتور شير محمدوف كامل جان، مدير مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية في أوزبكستان، بكلمة بارزة في افتتاح المنتدى العلمي الأول لمركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف، مؤكداً أن انعقاد هذا المنتدى يمثل محطة علمية بالغة الأهمية في مسار التعاون المعرفي بين المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي.
وأوضح أن المنتدى يعكس عمق العلاقات التاريخية والعلمية بين مصر وأوزبكستان، ويساهم في تعزيز التواصل بين العلماء والباحثين في الدراسات العقدية والفكرية.
المنتدى بعنوان «مناهج الإمام الأشعري في الفرق الإسلامية»
يأتي المنتدى تحت عنوان: «مناهج الإمام الأشعري في الفرق الإسلامية: من الخلاف العقدي إلى أفق الحوار وترسيخ الوسطية»، ويعقد اليوم الثلاثاء بقاعة المؤتمرات بالأزهر الشريف.
أشاد الدكتور شير محمدوف بالعلاقات المتنامية بين أوزبكستان ومصر في مختلف المجالات، لا سيما في المجالات الدينية والمعرفية، مؤكدًا أن أوزبكستان تعد موطناً لكبار العلماء الذين أسهموا بشكل بارز في بناء الحضارة الإسلامية، وأن دراسة تراث هؤلاء العلماء تمثل أحد مرتكزات السياسة الثقافية والعلمية في بلاده.
الموروث العلمي للماتريدية: تجربة سمرقند 2020
وأشار مدير مركز الإمام الماتريدي إلى المؤتمر الدولي الكبير الذي أقيم في مدينة سمرقند عام 2020 بعنوان: «الإمام أبو منصور الماتريدي والتعاليم الماتريدية: الماضي والحاضر»، مشيداً بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وإلقائه خطاباً تاريخياً خلال المؤتمر.
وأوضح أن هذا المؤتمر شكّل انطلاقة لتأسيس مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان، ليكون منصة علمية متخصصة في دراسة التراث العقدي وتعزيز الفكر الوسطي.
أكد الدكتور شير محمدوف أن المنتدى العلمي لمركز الإمام الأشعري يكتسب أهمية خاصة، نظراً لأن الإمامين الأشعري والماتريدي يمثلان الركنين الأساسيين لعقيدة أهل السنة والجماعة، وأن تعاليمهما ساهمت عبر العصور في حفظ وحدة الأمة الإسلامية وصونها من الانقسامات والاضطرابات الفكرية.
وأضاف أن المنتدى لا يقتصر على دراسة تراث الإمام الأشعري فحسب، بل يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل العلمي والمعرفي بين المدرستين الأشعرية والماتريدية، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال.




