
تقرير: مروة محي الدين
في تحد سافر لكل ما هو قانوني، استخدم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” منصته على موقع التواصل الاجتماعي تروث سوشيال أداة للحرب، بدأها بإعلان انتصاره على نده اللدود “نيكولاس مادورو”- الرئيس الفنزويلي، بنجاح عدوانه على بلاده، واختطافه وزوجته من مقر إقامته.

وتأكيد لانتصاره غير المسبوق، كانت التغريدات التالية على الحساب، عبارة عن لقطات مصورة لما أراد إظهاره، بدأها بلقطة “لمادورو” رهن الاعتقال، مصحوبة بتعليق: “نيكولاس مادورو” على متن السفينة “إيو جيما- Iwo Jima”.

وكأنه حفل عيد ميلاد، راح يمطر الحساب بوابل من اللقطات المصورة له وعناصر إدارته، أثناء متابعة الهجوم وتطور عملية الاختطاف، من داخل غرفة العمليات، ويتلقى عشرات الآلاف من ردود الأفعال على كل لقطة.









وعلى الرغم من مخالفة فعله للقانون الدولي، والاستنكار العالمي له، والتنديد به، وجد “ترامب” من يؤيده، وكان الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، الذي كتب تغريدة نشر الرئيس الأمريكي صورة لها، وصف فيها ما حدث للشعب الفنزويلي، بالتحرر من نظام “مادورو” الديكتاتوري، وحثهم فيها على التغيير السلمي، وطمأن الرعايا الفرنسيين أنه يتابع الأحداث عن كثب، ويسعى لضمان أمنهم في ظل تلك الظروف الاستثنائية.

وراح يتابع سخريته من الحدث، فنشر مقطع مصور، يظهر في بدايته “مادورو”، يخاطبه بلهجة متحدية، ويدعوه ليأتي له على عجل، ثم ينتقل إلي صورة صقر ينتظر بعيون متوعدة، قبل أن ينتقل إلى مشاهد من ضربة اليوم، كأنه يسخر من مشاهد الضربة، التي حققت أهدافها دون جهد يذكر.

لتصبح المنصة أجلى أدوات الدعاية السياسية والحرب النفسية غي حرب، لا يجد معظم من تحدثوا فيها مبررا لإشعالها، كما لا يجدون فائدة ترجى منها.




