عرب-وعالم

ترامب يقترح “ريفييرا الشرق” في غزة.. والعالم يرد: لا لتغيير هوية المنطقة

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لتولي الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة، مع تحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” وإعادة توطين الفلسطينيين في دول مجاورة، ردود أفعال قوية من مختلف الدول والمنظمات الدولية، التي أكدت رفضها لهذا الاقتراح ودعمت حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ضمن حل الدولتين.

وجاءت هذه الخطة في إطار لقاء جمع الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، حيث عرض ترامب خطته التي تقترح تولي الولايات المتحدة المسؤولية على المدى الطويل في غزة، كما اقترح  نقل الفلسطينيين إلى “أراض جميلة” في دول مجاورة.

ريفييرا الشرق

أعلن الرئيس ترامب عن خططته في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في البيت الأبيض، حيث عرض رؤيته لتحويل قطاع غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستقوم بـ”السيطرة” و”امتلاك” غزة على المدى الطويل، مع التركيز على إعادة تطوير المنطقة المدمرة بفعل الحرب، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن إزالة الأسلحة غير المتفجرة والمباني المدمرة.

هذه الخطة تتضمن أيضًا نقل الفلسطينيين إلى دول مجاورة، حيث يهدف ترامب إلى تسكينهم في “أراض جميلة”، مبررًا ذلك بأن الفلسطينيين المهجرين لن يرغبوا في العودة إلى غزة، كما اقترح توفير “أرض جميلة” لهم.

على خلفية ما سبق؛ نرصد ردود الفعل العالمية على تصريحات ترامب:

فرنسا:

وزارة الخارجية الفرنسية أكدت أن “التهجير القسري لسكان غزة سيمثل هجومًا على التطلعات المشروعة للفلسطينيين ويزعزع استقرار المنطقة”، وشددت على أن “مستقبل غزة يجب أن يكون ضمن إطار الدولة الفلسطينية المستقبلية تحت إشراف السلطة الفلسطينية”.

الصين:

وزارة الخارجية الصينية أعلنت معارضتها للتهجير القسري لسكان غزة، مؤكدة دعمها لحكم الفلسطينيين لفلسطين.

تركيا:

وزارة الخارجية التركية صرحت بأن “تهجير الغزيين أمر لا تقبله تركيا ولا دول المنطقة”، مؤكداً أن الحديث عن ذلك عبثي ولا طائل منه.

منظمة العفو الدولية:

اعتبرت منظمة العفو الدولية مقترحات ترامب “عبثية وغير أخلاقية”، ورفضت بشدة عدم إنسانية المقترح، مشيرة إلى رفضها للاستيلاء على الأراضي وسخريته من حق الشعوب في تقرير المصير.

روسيا:

الكرملين صرح بأنه سمع تصريحات ترامب بشأن إعادة توطين سكان غزة، لكنه أكد أن الدول العربية لا تقبل هذه الفكرة. كما شدد على اعتماد روسيا على مفهوم الأمم المتحدة بشأن التسوية في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين.

السعودية:

وزارة الخارجية السعودية أكدت على موقف المملكة الرافض لإقامة أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية، مشيرة إلى أن “الحقوق الفلسطينية ليست محل تفاوض”.

وأضافت أن السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

ماليزيا:

رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم صرح بأن القوى الاستعمارية تستخدم القوة بذريعة الأمن، ولكنها تؤدي إلى إبادة ونزوح، مشيرًا إلى أن هذا ما يحدث في فلسطين اليوم.

أستراليا:

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أكد دعم حكومته لحل الدولتين في الشرق الأوسط بعد إعلان ترامب عن خطته للسيطرة على غزة.

إسبانيا:

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو أكد أن “غزة لسكانها الفلسطينيين”، مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تدعمها إسبانيا.

بريطانيا:

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أكد على ضرورة ضمان مستقبل للفلسطينيين في وطنهم، وأشار إلى ضرورة رؤية الفلسطينيين يزدهرون في غزة والضفة الغربية.

اسكتلندا:

رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني قال إن “أي اقتراح بطرد الفلسطينيين من ديارهم هو أمر خطير وغير مقبول”، مؤكدًا أن السلام لا يتحقق إلا بحل الدولتين وأنه يجب ألا يكون هناك تطهير عرقي في قطاع غزة.

ألمانيا:

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا شارلوته بيربوك صرحت أن غزة مثل الضفة الغربية وشرق القدس ملك للفلسطينيين، وأن طردهم من غزة غير مقبول ويتعارض مع القانون الدولي.

ويستمر الجدل حول الخطة الأمريكية التي يروج لها الرئيس ترامب، مع تصاعد الرفض العالمي للمقترحات المتعلقة بالتهجير القسري للفلسطينيين.

على الرغم من دعم بعض الأوساط الإسرائيلية، فإن معظم الدول والمنظمات الدولية تؤكد أهمية احترام حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ودعمهم في إقامة دولة مستقلة على أراضيهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى