تركيا تحذر من سيناريوهات تقسيم سوريا وتحركات مشبوهة بعد أحداث السويداء

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من تحركات مشبوهة في شمالي وجنوبي وشرقي وغربي سوريا، عقب الاشتباكات الأخيرة بين البدو والدروز في محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وقال فيدان، في مقابلة تلفزيونية، إن أنقرة رصدت محاولات لاستغلال أحداث السويداء من قبل أطراف تسعى لتقسيم سوريا، مؤكداً: “أطلقنا تحذيراتنا لأننا نريد وحدة سوريا وسلامتها”، مشدداً على أن استقرار سوريا مسألة حيوية للأمن القومي التركي.
وأضاف الوزير أن الهدف الأساسي لتركيا يتمثل في ضمان السلام والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن هناك عملية سياسية جارية بدعم من تركيا وعدة دول، بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأكد فيدان أن بعض الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل، لا ترغب في استقرار سوريا، قائلاً: “كنا ندرك وجود جهات تريد استمرار الفوضى في سوريا وعدم تعافيها، وعندما فشلت توقعاتهم بفضل الجهود الدبلوماسية، لجأوا إلى سيناريوهات مختلفة”، لافتاً إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي عبّر فيها عن عدم ترحيبه باستقرار سوريا.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن اجتماع سري في باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، برعاية أمريكية، لمناقشة ملفات أمنية حساسة تتعلق بجنوب سوريا، في محاولة لاحتواء التوترات بعد التصعيد الدموي في السويداء.
وشهدت المحافظة، في 13 يوليو الجاري، مواجهات مسلحة عنيفة بين مسلحين محليين وقبائل بدوية موالية للحكومة، أسفرت عن سقوط مئات القتلى من المدنيين والعسكريين، قبل أن تعلن وزارة الداخلية السورية التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، تضمن 14 بنداً أبرزها تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على التنفيذ.



