عرب-وعالم

تزامنا مع عودة النازحين لشمال غزة.. نتنياهو يمثل أمام المحكمة

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددًا أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم، ليرد على تهم فساد تحاصره منذ سنوات، وذلك وسط أجواء مشحونة سياسياً واجتماعياً.

ويأتي هذا في وقت حسّاس حيث تتزامن الجلسة مع عودة أهالي شمال غزة إلى منازلهم، وبرنامج تفكيك محور “نتساريم”، الذي كان محورًا للنزاع في السابق.

ذكرى المحرقة

وخلال حديثه عبر منصة “إكس” في اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة، دعا نتنياهو زعماء العالم إلى توحيد جهودهم لمواجهة معاداة السامية، مؤكدًا على أهمية التصدي لهذا التوجه في مختلف الأماكن بما فيها الجامعات والشوارع، فضلاً عن المنظمات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.

في كلمته، اتهم نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية بالانحياز ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه المحكمة، التي أُسست في أعقاب المحرقة، باتت تشن هجمات معادية للسامية ضد دولة إسرائيل.

ووصف حركة حماس بأنها “النازيون الجدد”، أعلن التزامه الشخصي، وأيضا التزام الدولة اليهودية، بهزيمتهم مشدداً على أن الدولة ستظل دائمًا ملاذًا آمناً لليهود في جميع أنحاء العالم.

الجنائية الدولية

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في نوفمبر 2024 أمر اعتقال ضد نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، حيث حذّرت من أن هناك أدلة على أن كليهما “حرما عمدًا المدنيين في غزة من الضروريات الأساسية للبقاء”، بما في ذلك الغذاء والماء والأدوية، مما قد يشكل جرائم حرب.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي، وهو اتفاق دولي يهدف إلى محاسبة الأفراد المسؤولين عن الجرائم الدولية.

ومنذ تأسيسها في 1998، انضمت 123 دولة إلى هذا النظام، متعهدة بمكافحة الإفلات من العقاب. ومع ذلك، تواجه المحكمة تحديًا كبيرًا لعدم توفر قوة شرطة خاصة بها، مما يعني أنها تعتمد على الدول الأعضاء لتنفيذ أوامر الاعتقال.

وتسود الأجواء حالة من التوتر داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حيث يتزايد الضغط على نتنياهو بفعل هذه القضايا القانونية، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه المحاكمات قد تؤثر على شعبيته.

في الوقت نفسه، لا يزال الوضع في غزة مثار قلق كبير، حيث تواصل الضغوط الدولية والمحلية على إسرائيل بسبب تصرفاتها تجاه المدنيين الفلسطينيين.

تتابع الأوساط السياسية والإعلامية باهتمام بالغ تطورات الجلسات القضائية المرتبطة بنتنياهو وأثرها على الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

ويعكف محللون على مراقبة كيفية استجابة المجتمع الدولي لهذه القضايا وما إذا كانت ستؤثر على العلاقات الإسرائيلية مع الدول الأخرى، خاصة في ضوء التقارير المتزايدة عن الأزمات الإنسانية في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى