
أدى نحو 5 آلاف و600 جندي فنزويلي اليمين الدستورية، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين كاراكاس وواشنطن، التي كثّفت وجودها العسكري في البحر الكاريبي ضمن حملة لمكافحة تهريب المخدرات، فيما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإطلاق عمليات برية لتعقب شبكات التهريب.
ودعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى تعزيز التجنيد العسكري، متهماً الولايات المتحدة بشن “حملة عسكرية” تهدف إلى الإطاحة بحكومته والسيطرة على ثروات البلاد النفطية.
يأتي ذلك بعد نشر واشنطن أسطولاً بحرياً ضخماً يضم أكبر حاملة طائرات في العالم، وتنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 20 قارباً قالت إنها تُستخدم في تهريب المخدرات، وأسفرت عن مقتل 87 شخصاً وفق تقارير أمريكية.
وتصاعدت الضغوط الأمريكية على مادورو بعد اتهامه بقيادة ما يعرف بـ”كارتل الشمس”، الذي صنفته واشنطن الشهر الماضي منظمة إرهابية.
وخلال احتفال عسكري في مجمع “فويرتي تيونا”، شدد الكولونيل غابرييل ريندون على أن الجيش الفنزويلي “لن يسمح بأي غزو من قوة إمبريالية”، وتشير البيانات الرسمية إلى أن القوات المسلحة تضم نحو 200 ألف جندي، إلى جانب 200 ألف عنصر شرطة.
داخلياً، أعلنت منظمة حقوقية وفاة المعارض والحاكم السابق ألفريدو دياز داخل السجن، بعد أكثر من عام من العزل الانفرادي بتهم تتعلق بالإرهاب.
ويعد دياز سادس معارض يتوفى في السجون منذ نوفمبر 2024، عقب اضطرابات الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها مادورو بولاية ثالثة وسط اتهامات واسعة بالتزوير. وتشير منظمات حقوقية إلى وجود نحو 887 سجيناً سياسياً في البلاد.
في واشنطن، أعلن الرئيس ترمب أن بلاده ستبدأ “قريباً” بتنفيذ عمليات برية لتعقب شبكات تهريب المخدرات في الكاريبي، مشيراً إلى انخفاض التهريب عبر البحر بنسبة 94% بفضل عمليات البحرية الأمريكية.
وأكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث استمرار الولايات المتحدة في “تدمير سفن التهريب” وملاحقة من تصفهم واشنطن بـ”الإرهابيين”، في تصريحات اعتبرها مراقبون تمهيداً لتوسيع الدور العسكري الأمريكي قرب السواحل الفنزويلية.
وتواجه واشنطن انتقادات دولية بسبب الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوارب في الكاريبي والمحيط الهادئ، وسط اتهامات بأنها تمارس عمليات قتل خارج نطاق القانون تحت غطاء مكافحة المخدرات.




