أكد فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي أن اللغة العربية، برغم التحديات التي تواجهها، ما زالت قوية وحيوية، ولم تفقد ألقها أو قدرتها على التعبير.
لفت إلى أن المشكلة لا تكمن في ضعف اللغة ذاتها، بل في الطريقة التي يتعامل بها الجيل الجديد معها اللغة، كما وصفها، فتيَّة ومفعمة بالحياة، لكنها تبدو ضعيفة عند استخدامها من قِبَل الأجيال الصاعدة، وهو أمر يتطلب التوقف عنده لإيجاد حلول مبتكرة.
أهمية تحسين مناهج تعليم اللغة العربية
أشار الدكتور الشافعي إلى أن اللوم لا يقع على الجيل الجديد الذي وُلد ونشأ في عالم يزخر بالتكنولوجيا والثقافات المتعددة، بل تقع المسؤولية على عاتق المؤسسات التعليمية والمجتمع بأسره.
شدد على ضرورة تطوير أساليب تعليم اللغة العربية، بما يجعلها أكثر جاذبية وسهولة.
أوضح أن المنهجيات التقليدية التي تعتمد على الجمود والتلقين لم تعد تناسب العصر الحالي، حيث يفضل الجيل الجديد الأساليب التفاعلية التي تجمع بين الترفيه والتعليم.
تيسير قواعد النحو والصرف والبلاغة
من بين النقاط المهمة التي تناولها الدكتور الشافعي كانت الحاجة إلى إعادة النظر في طريقة تقديم قواعد النحو والصرف والبلاغة.
قال إن اللغة العربية تزخر بجماليات لا تُضاهى، ولكنها أصبحت عبئًا على الطلاب بسبب تعقيد أساليب تدريسها.
دعا إلى تبسيط القواعد دون الإخلال بجوهرها، لتصبح أكثر سهولة في الفهم والتطبيق.
كما اقترح انتقاء أمثلة ونماذج من النصوص التي تتناسب مع اهتمامات الجيل الجديد، بما يُظهر جماليات اللغة وقدرتها على التعبير عن مختلف الموضوعات بأسلوب ممتع وجذاب.
دور الأدب والنماذج الإبداعية في إحياء اللغة
أضاف الدكتور الشافعي أن أحد أهم السبل لتعزيز حب اللغة العربية لدى الشباب هو استخدام نماذج أدبية وإبداعية تُبرز قوة اللغة وثراءها.
أكد أن تقديم أعمال أدبية معاصرة ذات صلة بواقع الشباب وقضاياهم يمكن أن يسهم في تعزيز ارتباطهم بلغتهم.
اللغة العربية بين الماضي والمستقبل
أكد على أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هوية وثقافة وتراث. وأشار إلى أن الحفاظ على اللغة العربية يتطلب تضافر الجهود بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والجهات الثقافية.
دعا إلى رؤية جديدة في التعامل مع اللغة، تعتمد على الابتكار والإبداع، لضمان استمراريتها وازدهارها بين الأجيال القادمة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم