تعاون بين التضامن والاتصالات لتأهيل ذوي الاضطرابات العصبية لسوق العمل

كتبت: شيماء سليمان
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وشركة دى إكس سى تكنولوجى (DXC) العالمية لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات، لإطلاق برنامج ITIDA-DXC Dandelion فى مصر.
يستهدف البرنامج تأهيل ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة (Neurodiverse)، من طلاب السنة الدراسية الأخيرة والخريجين، من خلال توفير فرص التدريب فى عدد من التخصصات التكنولوجية والمساعدة فى التوظيف وتهيئتهم للاندماج داخل بيئة العمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما يهدف إلى تدريب وتأهيل أكثر من 60 شابا وفتاة من ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة وتحديدا من ذوي طيف التوحد، وفرط الحركة، وعسر القراءة والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، وذلك لمدة عامين من تاريخ بدء التدريب، من خلال برامج تطوير المهارات الشخصية والبرامج التدريبية فى مختلف التخصصات التكنولوجية ومنها مجالات الذكاء الاصطناعى، واختبار البرمجيات، وتحليل البيانات، وعمليات مراقبة البنية التحتية.
ومن المقرر الإطلاق الرسمي للبرنامج فى شهر مارس، على أن يبدأ التدريب الفعلي قبل منتصف العام المقبل.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تؤمن بأن الابتكار هو الطريق الأوسع نحو الدمج الكامل والاستقلالية، وأن الاقتصاد الرقمي يفتح مسارات جديدة للشباب ليصبحوا قوة إنتاجية فاعلة وصنّاع فرص، لا متلقين لها، مضيفة أن تمكين هذه الفئة فى سوق العمل لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، مؤكدة أن العمل يمثل حقًا أصيلًا ووسيلة للاندماج، ويخلق الاستقلال المالي، ويعزز المشاركة المجتمعية، ويحقق استفادة حقيقية للدولة من طاقات وقدرات أبنائها.
كما أشارت إلى أن وزارة التضامن شرفت بتقديم الدعم الفني للمقترح الخاص بإطلاق برنامج DXC Dandelion داخل مصر، لضمان جاهزية المشاركين وجودة التنفيذ، وذلك فى ضوء الخبرات المتراكمة للوزارة فى مجالات التأهيل، التشخيص، والدعم النفسي الاجتماعي، مشيدة بالتكامل المؤسسى بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس رؤية الدولة فى بناء نظام وطني داعم للتشغيل الدامج.
وأضافت الوزيرة أن برنامج DXC Dandelion يُعد نموذجًا عالميًا رائدًا فى تمكين الشباب ذوي التنوع العصبي بالقطاع التكنولوجي، خاصة من خلال التدريب التقني والمهني المتخصص، والإشراف الميداني من مدربي العمل (Job Coaches)، والدعم النفسي والاجتماعي للمتدربين وأسرهم.
كما أشاد الدكتور عمرو طلعت بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والتى ساهمت بخبراتها لضمان تحقيق أفضل النتائج فى تنفيذ البرنامج؛ مشيرا إلى أن تنفيذ البرنامج فى مصر يمثل خطوة جديدة تدعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمى شامل، وإتاحة فرص عادلة لجميع فئات المجتمع، بما يعزز تنافسية الكفاءات المصرية بسوق العمل.




