أزمة توكيلات العقارات.. هل تسحب الدولة آلاف الوحدات من الملاك الجدد؟

كتب : حسني شومان
في خطوة أثارت حالة من الارتباك والقلق داخل سوق العقارات بالمدن الجديدة،
أصدرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة منشوراً رسمياً تضمن تحذيراً مباشراً بإمكانية إلغاء تخصيص الأراضي والوحدات التي تم التصرف فيها من خلال “توكيلات” دون استكمال إجراءات التنازل الرسمية.
رغم أن المنشور جاء ضمن حزمة تيسيرات لتشجيع سداد رسوم التنازل، إلا أن البند الأخير منه حمل نبرة صارمة،
حيث أكدت الهيئة أنه “في حال ورود حصر من الشهر العقاري بالتوكيلات”، دون استكمال إجراءات التنازل، يحق لها اتخاذ إجراءات قانونية، قد تصل إلى إلغاء التخصيص بالكامل
من الناحية القانونية، هذا التحرك يستند إلى عدد من الأسس، أبرزها أن العقود الموقعة بين الهيئة والمواطنين تنص بوضوح على عدم جواز التصرف في الوحدة أو الأرض بأي شكل دون موافقة كتابية مسبقة من الهيئة وسداد الرسوم المقررة، وهو ما لا يتحقق في حالات البيع بالتوكيل فقط.
وتعتبر الهيئة أن المالك الرسمي هو فقط الشخص المخصص له الأصل، وليس الحائز الفعلي بالتوكيل، مما يضع المشترين في مواقف قانونية ضعيفة.
هل تنفذ الهيئة تهديدها؟
القراءة الأقرب للواقع تشير إلى أن الهدف الرئيسي من هذا التحذير هو الضغط لتقنين الأوضاع، وليس الإلغاء الجماعي الفوري. الهيئة تسعى إلى:
وقف ظاهرة السوق الموازي الذي يتم خارج الإطار الرسمي
تحصيل الرسوم المستحقة عن التنازلات
تحديث قاعدة بيانات الملاك الفعليين


