أخبار

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي

 

كتب:مصطفى علي

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له، في لقاء تناول أطر تعزيز التعاون الديني والعلمي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.

رحَّب فضيلة المفتي بالوفد العراقي، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر والعراق ليست حديثة العهد، بل تمتد جذورها إلى تاريخ طويل من التفاعل الثقافي والحضاري. وأوضح أن هذا الإرث المشترك يشكل قاعدة قوية لتطوير التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين، بما يساهم في خدمة قضايا الأمة ويعزز خطاب الاعتدال والوسطية.

دار الإفتاء المصرية: صرح علمي يمتد عبر التاريخ

تطرق فضيلة المفتي إلى تاريخ دار الإفتاء المصرية، موضحًا أنها واحدة من أعرق المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، إذ اضطلعت منذ تأسيسها بدور محوري في بيان الأحكام الشرعية ومواكبة المستجدات، وتطوير منظومة الإفتاء بما يحقق مقاصد الشريعة ويلبي احتياجات المجتمعات المعاصرة.

وأشار إلى أن منظومة دار الإفتاء تشمل عدة آليات لتقديم الفتوى:

الفتوى الشفوية: تتيح التواصل المباشر مع الجمهور.

الفتوى الهاتفية: تسهل وصول المستفتين إلى الرأي الشرعي الموثوق.

الفتوى الإلكترونية: توظف الوسائل الرقمية الحديثة للتفاعل مع القضايا المستجدة.

الفتوى المكتوبة: تصدر الفتاوى الرسمية والبحوث العلمية المتخصصة.

كما أبرز فضيلته دور وحدة الإرشاد الزواجي في دعم استقرار الأسرة من خلال تقديم الاستشارات الشرعية والاجتماعية والنفسية، والمساهمة في حل الخلافات الأسرية بما يعزز التماسك المجتمعي.
وأكد أيضًا على جهود وحدة “حوار” لمواجهة الأفكار المنحرفة والإلحادية، ومركز “سلام” لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، الذي يعمل على دراسة ظواهر التطرف والكراهية وإعداد بحوث وتقارير علمية لتفكيك الفكر المتشدد ونشر قيم السلام والاعتدال محليًا ودوليًا.

كما تناول فضيلته جهود مركز التدريب وإدارة التعليم عن بُعد، والتي تهدف إلى تأهيل المفتين وبناء قدراتهم العلمية والمهنية من خلال برامج تدريبية متخصصة ودورات تعليمية حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية، بما يخدم العاملين في مجال الإفتاء داخل مصر وخارجها.

الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: منصة للتعاون الدولي

استعرض فضيلة المفتي دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تضم 111 مؤسسة إفتائية من 108 دول، بهدف توحيد الجهود وتنسيق العمل الإفتائي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية لمواجهة التحديات الفكرية والدينية المعاصرة.

وشدد فضيلته على أهمية التعاون مع ديوان الوقف السني العراقي في مجالات البحث العلمي، والتدريب، وتأهيل المفتين، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير العمل الديني والمؤسسي وخدمة المجتمعات الإسلامية.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور عامر الجنابي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلع العراق للتعاون البناء مع دار الإفتاء المصرية.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف ودار الإفتاء يمثلان قبلة أهل العلم وطلبته في العراق، لما لهما من مكانة علمية راسخة ودور تاريخي في نشر منهج الاعتدال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى