
.تقرير: سمر صفي الدين
يعلن الجيش الإسرائيلي بدء إجراءات استبدال المتحدث باسمه للإعلام العربي أفيخاي أدرعي بعد مرور نحو عشرين عامًا على توليه المنصب، وفق ما أكدته إذاعة الجيش.
وتشير الإذاعة إلى أن أدرعي اكتسب خلال السنوات الأخيرة حضورًا واسعًا في العالم العربي بعد تحوله إلى أحد أبرز الوجوه الإسرائيلية المرتبطة بالحروب والتصعيد.
كما توضح المصادر أن ظهوره المكثف أثناء الحرب ارتبط بإطلاق تحذيرات إخلاء للسكان في غزة ولبنان واليمن وإيران ضمن سياسة ترويجها تل أبيب كإعلام عملياتي.
لسان الاحتلال للعالم العربي
في هذا الصدد، تؤكد الإذاعة أن صورة أدرعي تحولت في الإعلام العربي إلى رمز مثير للجدل. بسبب تداولها في الرسوم الكاريكاتورية والبرامج الحوارية ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وتشير التقارير إلى أن نشاطه اعتمد على نشر خرائط ورسائل موجهة تهدف إلى تأكيد التزام الجيش بالقانون الدولي قبل تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف في غزة ولبنان.
وتبرز الانتقادات العربية أن هذه الرسائل عدت جزءًا من الحرب النفسية ومحاولة لتبرير عمليات القصف والتهجير رغم تقديمها باعتبارها إجراءات تحذيرية.
اقرأ هذا:: حفلة على حائط أفيخاي.. نصر جديد بحرب “الساركازم” والموساد يراقب ضحكات أكتوبر
تقييمات إسرائيلية جديدة
في سياق متصل، توضح صحيفة معاريف أن قرار إنهاء خدمة أدرعي يأتي ضمن مراجعة إسرائيلية لطبيعة الخطاب الإعلامي الذي اعتمدته المؤسسة العسكرية بعد هجوم السابع من أكتوبر.
وتؤكد الصحيفة أن الجيش بدأ عملية اختيار بديل جديد يخضع لسلسلة اختبارات تشمل الأداء أمام الكاميرا وصياغة الرسائل الموجهة للجمهور العربي.
ويرجح محللون أن استبدال أدرعي قد يفتح الباب أمام تغيير أسلوب التواصل العسكري الإسرائيلي مع المنطقة. بما يعكس تحولات تتعلق بالصراعات الإقليمية.
اقرأ أيضًا:: حرب السرديات في ميدان الصحافة.. أفيخاي يلاحق أنس الشريف بالتحريض
أفيخاي على الساحة الشعبية
وفي السياق ذاته، برز أفيخاي خلال سنوات عمله كأداة دعائية نشطة داخل الساحة العربية. حيث شغل منصب رئيس قسم الإعلام العربي في جيش الاحتلال وحرص على بث رسائل متواصلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إلى جانب ظهوره الدوري على بعض القنوات العربية لترويج رواية الجيش وتوجيه خطابه للجمهور العربي.
وتوضح سجلات نشاطه أنه اعتاد الدخول في سجالات مع ناشطين ومؤثرين وشخصيات عامة. مستفيدًا من اللغة الشعبية والرموز الدينية والاجتماعية لاستمالة المتابعين. في إطار استراتيجية إعلامية تهدف إلى اختراق المزاج العام العربي والتأثير على النقاشات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وتشير قراءات إعلامية إلى أن هذا الخطاب. الذي تضمن رسائل نفسية وتضليلاً ممنهجًا بحسب منتقديه. حاول منح صورة أكثر نعومة لسياسات الاحتلال. غير أن حضوره الكثيف لم ينجح في تغيير المواقف العربية الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية. أو في إعادة صياغة وعي الجمهور تجاه ما يجري على الأرض.
اقرأ:: بالأمثال الشعبية والأغاني.. إسرائيل تصنع جيل جواسيس يتقن لهجات العرب
تحول في الخطاب الإعلامي
تلفت التقارير إلى أن الجيش يسعى لصياغة أدوات اتصال أكثر فعالية تستند إلى تقييمات إعلامية حديثة تتعلق بتأثير رسائل الحرب على الرأي العام العربي.
وتوضح المصادر أن القيادة العسكرية تعتبر ملف الإعلام العربي عنصرًا حساسًا يتطلب خبرات متخصصة قادرة على إدارة توازن معقد بين البعد العملياتي والدعائي.
وتشير المعلومات إلى أن اختيار المتحدث الجديد سيعتمد على قدرته في بناء خطاب أقل استفزازًا وأكثر توافقًا مع المتغيرات السياسية والإقليمية المتسارعة.



