وزير الخارجية المصري يطالب بإعادة هيكلة مجلس السلم والأمن لتعزيز تمثيل شمال أفريقيا

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن الأفريقي الذي عقد افتراضياً اليوم الخميس، لمناقشة الخبرات والدروس المستفادة من تطبيق ولاية مجلس السلم والأمن وفقاً للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي والبروتوكول المنشئ له.
أكد الوزير عبد العاطي أن القارة الأفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة تعرقل قدرتها على تحقيق الأهداف والطموحات التي حددتها أجندة 2063، مشدداً على أهمية الالتزام بالمبادئ المؤسسة للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار عبد العاطي إلى فعالية أدوات مجلس السلم والأمن في التعامل مع التحديات الأمنية في القارة، لافتاً إلى تزايد حالات تعليق عضوية الدول داخل الاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فرض العقوبات قد لا يساهم دائماً في حل الأزمات، بل قد يؤدي أحياناً إلى تفاقم العنف وزيادة معاناة الشعوب، داعياً إلى تبني استراتيجيات أكثر إيجابية تقوم على تعزيز المؤسسات الوطنية ودعم الدول الأفريقية في فترات الانتقال. كما أكد على ضرورة تعزيز قدرات الاتحاد الأفريقي في الاستجابة للأزمات وبناء السلام والتنمية ما بعد النزاعات لتحقيق الاستقرار المستدام.
وشدد الوزير على أهمية إعادة النظر في هيكلة مجلس السلم والأمن لتعزيز عدالة تمثيل إقليم شمال أفريقيا، مشيراً إلى المساهمة التاريخية لهذا الإقليم في تحقيق استقلال القارة. وأعرب عن أمله في تعديل بروتوكول المجلس لمنح الإقليم مقعداً إضافياً لتحقيق التوازن المنشود. واختتم بالتأكيد على التزام مصر الراسخ بتعزيز السلام والأمن والتنمية في أفريقيا، ودورها المستمر كقوة للاستقرار والتقدم في القارة.



