توريد 100 أتوبيس كهربائي وتطوير جراج الأميرية ضمن رؤية 2030

كتب: إسلام فرحان
تسعى مصر، في إطار رؤيتها للتنمية المستدامة 2030، إلى تعزيز التحول نحو النقل النظيف وتقليل الانبعاثات الملوثة، عبر تطوير البنية التحتية وتشغيل وسائل نقل صديقة للبيئة، ويأتي مشروع توريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، إلى جانب تطوير جراج الأميرية ليصبح المستودع الرئيسي لتشغيل الحافلات الكهربائية، كمبادرة استراتيجية ترسخ التزام الدولة بالتحول الأخضر وتقليل البصمة الكربونية، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن المشروع يمثل خطوة نوعية ضمن رؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا المشروع يسهم في خفض نحو 23% من الملوثات والانبعاثات في المسارات المستهدفة، ويشكل نموذجًا عمليًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الدولية والشركاء التنمويين، مما يعزز مكانة مصر في تبني حلول النقل المستدام عالمياً.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع برئاسة الدكتور المهندس عصام الشيخ رئيس هيئة النقل العام، وبحضور الدكتور محمد حسن المنسق الوطني للمشروع، وممثلي وزارة البيئة، والدكتور نوبوهيكو دايتو من بعثة البنك الدولي. وأسفرت المناقصة العالمية عن فوز تحالف شركة الجيوشي المصرية وشركة Zhong Tong الصينية لتوريد الأتوبيسات الكهربائية بنسبة مكون محلي تصل إلى 30%، ما يعكس حرص الدولة على دمج الصناعة المحلية في مشاريع النقل الحديث.
وفيما يخص مراحل التنفيذ، من المقرر توريد الأتوبيس التجريبي خلال الأشهر المقبلة لإجراء الاختبارات الفنية بالتعاون مع هيئة النقل العام ولجنة من المراكز البحثية، تمهيدًا للتوريد الكامل. كما تم الانتهاء من التصميمات الهندسية لتطوير جراج الأميرية وتجهيزه لتشغيل شواحن الكهرباء بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن التشغيل المتكامل والمستدام للبنية التحتية للنقل الكهربائي.
من جانبه، أكد الدكتور المهندس عصام الشيخ رئيس هيئة النقل العام أن المشروع يمثل نقلة نوعية نحو النقل النظيف، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة من جميع فرق العمل.
وأشار الدكتور محمد حسن المنسق الوطني للمشروع أن العمل مستمر لاستكمال موافقات وزارة الكهرباء وتنفيذ النموذج الأولي لضمان جاهزية التشغيل، بما يعزز قدرات الدولة في مجال النقل الكهربائي الحديث ويواكب أفضل الممارسات الدولية.
يذكر أن أن المشروع لا يقتصر دوره على خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء فحسب، بل يمتد ليكون حجر زاوية في التحول الاستراتيجي نحو مدينة ذكية ومستدامة، ويمثل خطوة عملية لترسيخ البنية التحتية للنقل الكهربائي، ويعكس التزام الدولة بمواجهة التحديات البيئية وتعزيز التنمية المتوازنة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين ويعزز القدرات المحلية في مجال الابتكار والنقل المستدام.

