الدكتور يسري جبر: الشيطان يدخل من مدخل النفس الأمارة بالسوء وتكرار المعاصي يؤذي النفس

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن تطور النفس البشرية يمر بعدة مراحل متتالية، تبدأ من النفس الأمارة بالسوء، مرورًا بالنفس اللوامة، ثم النفس المطمئنة، لتصل في النهاية إلى النفس الراضية والنفس الكاملة.
جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة برنامج “اعرف نبيك” المذاع على قناة “الناس”، يوم السبت، حيث تحدث عن دور الشيطان في التأثير على الإنسان من خلال النفس الأمارة بالسوء.
وأوضح الدكتور جبر أن “موت النفوس”، كما أشار إليه، يعني بالأساس التخلص من تأثير النفس الأمارة بالسوء، التي تدفع صاحبها إلى ارتكاب المعاصي، ليحل محلها النفس اللوامة التي توجه الإنسان نحو الصواب وتلومه على تقصيره. وعندما يتغلب الإنسان على هذه النفس، يصل إلى النفس المطمئنة التي تظل ثابتة في الإيمان والصواب.
الشيطان ودوره في تكرار المعاصي
وفي حديثه عن النفس الأمارة بالسوء، أوضح الدكتور جبر أن الشيطان يدخل إلى الإنسان من هذا المدخل ليجعله يتبع هواه وتكرار المعاصي.
وأضاف أن المسلم، عندما يتبع الشرع ويقوم بتصحيح أخطائه، يبدأ في الانتقال إلى النفس اللوامة، التي تلوم صاحبها على تقصيره في عباداته وتحثه على التوبة والإصلاح بشكل مستمر.
دور التوبة في تقطيع عادة المعصية
وأشار الدكتور جبر إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “اتبع السيئة الحسنة تمحوها”، حيث أكد أن هذا الحديث يعكس أهمية التوبة الفورية والتزام المسلم بالصلاح بعد ارتكاب المعصية.
وأوضح أن اتباع السيئة بحسنة يعتبر السبيل الأمثل للتخلص من عادة المعصية ومنع تكرارها، مؤكدًا على ضرورة أن يسرع المسلم في التوبة والابتعاد عن الذنوب وعدم إصراره على العودة إليها.
خطر إصرار الإنسان على المعاصي
وفي حديثه عن الإصرار على المعاصي، أكد الدكتور جبر أن من يستمر في ارتكاب الذنوب ويتعلق بها يصبح أسيرًا لها، مما يؤدي إلى ضرر نفسي وروحي كبير ولذلك، شدد على ضرورة الابتعاد الفوري عن الذنوب وتطهير النفس بالتوبة والمحاسبة الذاتية.
الصحابة وأهمية الاستجابة السريعة لأوامر النبي
وأشار الدكتور جبر إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعيشون هذه المفاهيم في حياتهم اليومية، حيث كانوا يتعلمون من أخطائهم ولا يكررونها.
واستشهد بحال الصحابة في غزوة الأحزاب، حيث أظهروا استجابة سريعة لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، وتفانوا في تنفيذها رغم الصعوبات التي واجهوها.
وأكد أن الصحابة كان لديهم إيمان عميق بأن النصر بيد الله، وأنه يأتي سريعًا عندما تستجيب النفوس لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم بإيمان ويقين.


