الدكتور محمد المهدي: روشتة نفسية لمواجهة التنمر في المدارس

أوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال حلقة من برنامج “راحة نفسية” المذاع على قناة الناس، كيفية التصدي للتنمر النفسي في المدارس، مستندًا إلى خبرته الواسعة في المجال.
وأشار المهدي إلى أن التنمر سلوك ضار يتسبب في آثار نفسية عميقة؛ إذ أظهر إحصاءات أمريكية أن أكثر من 50% من حوادث العنف في المدارس، بما فيها إطلاق النار على الزملاء، كانت مسبوقة بتعرض الجناة للتنمر خلال فترة الدراسة.
وأكد الدكتور المهدي أن التنمر لا يقتصر على الإيذاء اللفظي فقط؛ فهو قد يظهر من خلال السخرية أو الانتقادات الشخصية الموجهة لأولئك الذين يحملون صفات مميزة. ونصح المهدي المتنمر عليه بأن تبدأ استراتيجيته بالحماية النفسية من تأثير الكلمات السلبية، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على الثقة بالنفس وعدم التأثر بما يُقال.
كما أكد على ضرورة الرفض الحازم لسلوك التنمر، خاصةً إن كان قادمًا من الأصدقاء أو الزملاء، مع ضرورة توضيح أثر هذه الأفعال وعدم اعتبارها مزاحًا بيد أنه تحمل عواقب نفسية مدمرة قد تصل إلى الاكتئاب الشديد وحتى التفكير بالانتحار.
وحذر المهدي من أن الكلمات الجارحة، وإن بدت بسيطة، قد تترك أثراً قاتلاً يمتد لسنوات في نفس المتنمر عليه. ودعا المعلمين والأخصائيين النفسيين إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر التنمر، والعمل على التصدي الفوري له، خاصةً مع تفاقم ظاهرة التنمر الإلكتروني التي أصبحت تشكل تحديًا أكبر في العصر الراهن.



