حرائق كاليفورنيا تواصل تدميرها وسط رياح سانتا آنا العاتية

لا تزال المنطقة الجنوبية من ولاية كاليفورنيا الأمريكية تشهد أحد أكثر حرائق الغابات تدميراً منذ عقود. ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، فإن الحرائق لا تشتعل عادة في هذا الوقت من العام، لكن عدة عوامل اجتمعت لتجعل التوقيت قاتلاً وسريعاً.
في ظل اشتعال حرائق لوس أنجلوس، أوضحت الوكالة أن الأمر بدأ برياح سانتا آنا القوية التي أثارت النيران والجمر بسرعة تجاوزت 150 كيلومتراً في الساعة، وهو أسرع من المعدل الطبيعي. أضف إلى ذلك عودة الجفاف الشديد والتقلبات الجوية التي أدت إلى نمو أطنان من النباتات في أماكن الأمطار الغزيرة، ثم درجات الحرارة المرتفعة بشكل قياسي التي جففت النباتات وجعلت احتراقها أسهل. وهناك أيضاً تيار نفاث غير عادي والكثير من خطوط الكهرباء الواقعة في قلب هذه الهبات القوية.
وأعلن البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أن الرئيس جو بايدن ألغى رحلة كان مقرراً أن يقوم بها إلى إيطاليا من 9 حتى 12 يناير، وذلك بهدف التركيز على جهود مكافحة الحرائق الهائلة المستعرة في محيط لوس أنجليس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية كارين جان-بيار، في بيان، إن بايدن الذي توجه إلى لوس أنجليس، الأربعاء، “قرر إلغاء رحلته المقبلة إلى إيطاليا من أجل التركيز على إدارة كل نواحي الاستجابة الفيدرالية في الأيام المقبلة”.
وأوضحت أن الرئيس اتخذ هذا القرار “بعد عودته هذا المساء من لوس أنجليس، حيث التقى، في وقت سابق اليوم، عناصر الشرطة والإطفاء وموظفي الطوارئ”.
وكان مقرراً أن يسافر بايدن إلى إيطاليا من الخميس إلى الأحد، إذ كان يفترض أن تكون آخر رحلة خارجية له قبل انتهاء ولايته في 20 يناير.
وجاء قرار بايدن بعد أن أعلنت السلطات في لوس أنجليس أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم في حرائق غابات ضخمة اندلعت عند مشارف المدينة الكبرى ولا تزال خارج السيطرة، بل إنها تتمدد بسرعة، محذرة من أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وأتت نيران هذه الحرائق الضخمة التي أججتها رياح عاتية على أكثر من 1500 مبنى وأرغمت أكثر من 100 ألف شخص على إخلاء منازلهم.
وليل الأربعاء، أمرت السلطات سكان وسط منطقة هوليوود التاريخية بإخلاء منازلهم بعد اندلاع حريق جديد على بعد مئات الأمتار فقط من جادة هوليوود الشهيرة.


تعليق واحد