حماس: الاحتلال يرتكب جريمة إنسانية ممنهجة بدعم أمريكي

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم السبت، جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجازر جديدة في قطاع غزة، راح ضحيتها أكثر من 100 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، في تصعيد دموي وصفته الحركة بـ”الوحشي والفاشي”.
وقالت الحركة، في بيان تلقته “قدس برس”، إن الاحتلال الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات منذ فجر اليوم، استهدفت منازل مأهولة بالسكان وخيامًا للنازحين، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، مؤكدة أن “العدو يواصل عدوانه المتعمد على المدنيين دون رادع أخلاقي أو قانوني”.
“مجزرة الشاطئ”.. ضرب المدنيين عمداً
وأبرز البيان مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، واصفًا إياها بأنها “واحدة من أفظع الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة”.
كما أشارت “حماس” إلى استشهاد 34 فلسطينياً قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية التي تخضع لسيطرة الاحتلال بدعم أميركي، معتبرة ذلك “جريمة إنسانية منهجية تهدف إلى القتل والتجويع الجماعي”.
دعوة إلى تحرك عربي ودولي
ودعت الحركة المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والدول العربية والإسلامية، إلى “تحرك فوري لوقف العدوان على غزة ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم”، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات “يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني ويتطلب تدخلاً عاجلاً لإنهاء الحصار وإنقاذ ما تبقى من سكان القطاع المنكوب”.
أرقام مفزعة من وزارة الصحة
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023 إلى 57,882 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى 138,095 مصاباً.
وأفادت الوزارة بأن عدد الشهداء جراء استهداف طوابير ونقاط توزيع المساعدات ارتفع إلى 805 شهداء وأكثر من 5,252 جريحاً منذ 27 مايو الماضي.
وبذلك، يرتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المدعوم أميركيًا إلى ما يقارب 196,000 فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 10,000 مفقود، ومئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون ظروفًا مأساوية وسط مجاعة مميتة أودت بحياة العديد من المدنيين، بمن فيهم أطفال.
وتسلّط هذه الأرقام والتطورات الميدانية الضوء على الطبيعة التصعيدية والممنهجة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل دعم أميركي معلن، وصمت دولي متواطئ. ويرى مراقبون أن استهداف نقاط توزيع المساعدات والنازحين، يعكس انتقال الحرب من المواجهة العسكرية إلى سياسة “التجويع بالقصف”، وهو ما يهدد بانهيار كامل للوضع الإنساني في غزة، ودخول القطاع مرحلة المجاعة الجماعية المنظمة. كما تثير هذه الانتهاكات المتكررة تساؤلات حادة حول جدوى القانون الدولي وفعالية المنظمات الأممية في حماية المدنيين وقت الحرب.



