فن

الأوردة ضعيفة.. كلمات مؤثرة من مديحة كامل قبل رحيلها

تقرير_جوهر الجمل

لم تكن مجرد نجمة من نجمات السينما المصرية، بل أيقونة للجمال والإحساس، تألقت على الشاشة الكبيرة بأدوارها التي حفرت مكانًا في ذاكرة الجمهور، لكنها في هذا اللقاء النادر، لم تظهر في أضواء الاستوديوهات أو أمام الكاميرات بملامح البطلة المتألقة، بل على سرير المرض داخل المستشفى، تتحدث بصوت متهدج عن صراعها مع الألم وإرهاق الشرايين، دموعها تسابق كلماتها حين قالت: «الأوردة عندي ضعيفة… والزعل ممكن يخلي الشرايين تتجلط»، مشهد مؤثر يختصر رحلة فنانة عشقت الفن حتى الرمق الأخير…

في لقاء نادر ومؤثر من داخل المستشفى، كشفت مديحة كامل “نجمة السينما المصرية” عن حالتها الصحية بعد إصابتها بجلطتين في ساقها، قائلة: «الأوردة عندي ضعيفة، والزعل والإرهاق ممكن يتسبب في تجلط الشرايين»، اللقاء الذي أجرته الإعلامية سلمى الشماع، يعكس الصراع الحقيقي الذي عاشته فنانة سطّرت بصمة عميقة في تاريخ الفن المصري.

الولادة والنشأة
  • وُلدت مديحة كامل صالح أحمد في 3 أغسطس 1948 بمدينة الإسكندرية، ثم انتقلت مع العائلة إلى القاهرة عام 1962.

  • بدأت مواهبها الفنية في المسرح المدرسي، وفازت بكأس المدارس بدور “رابعة العدوية”، وشاركت في عروض جمباز وكرة طائرة وعروض أزياء، حتى وضعت صورتها على غلاف مجلة الكواكب في سن 16.

بداية المشوار الفني
  • بدأت التمثيل في 1964 بأدوار صغيرة في السينما والمسرح، ثم حصلت على أول بطولة أمام فريد شوقي في فيلم “30 يوم في السجن” في أواخر الستينيات.

  • حققت شهرة أوسع في الثمانينيات بعد بطولة فيلم “الصعود إلى الهاوية” (1978) مع محمود ياسين بقيادة المخرج كمال الشيخ.

أبرز الأعمال
  • قدمت أدوارًا مؤثرة في أفلام مثل: “هو والنساء، العيب، مطاردة غرامية، شقة مفروشة، أغنية على الممر، حب وكبرياء، الشيطان امرأة، البنات والمرسيدس، الصعود إلى الهاوية” وغيرهم من الأعمال التي تركت أثرًا كبيرًا.

  • تمثيلها أيضًا في مسرحيات متميزة مثل: “هاللو شلبي، لعبة اسمها الفلوس، الجيل الضائع” ومسلسلات مثل “العنكبوت، البشاير، الأفعى، الورطة، الغشاش، ينابيع النهر، أيوب البحر”.

قصة اعتزال مفاجئ
  • اعتزلت الفن فجأة في أبريل 1992، بعد أن ارتدت الحجاب وتفرغت للعبادة والرعاية الأسرية، إثر مرض والدتها وتأثرها به، وحرصتها على المحافظة الدينية في الأيام الأخيرة.

  • رفضت العودة للتمثيل رغم محاولات عديدة لحثها على الظهور من المنتجين والمخرجين، بما في ذلك ظهور عرض إعادة تصويرها في فيلم “بوابة إبليس” بعد اعتزالها.

معاناتها الصحية
  • أول إصابة بجلطة في عام 1975 أثناء تصوير مسلسل “الأفعى” نتيجة ضعف عضلة القلب والشرايين.

  • قبل وفاتها بقليل، أمضت 10 أشهر متصلة في مستشفى مصطفى محمود بسبب تدهور حالتها الصحية، تراكم السوائل على الرئة وضعف شديد في القلب.

  • في اللقاء مع سلمى الشماع، تحدثت عن إصابتها بجلطتين في الساق (الأوردة العميقة)، بسبب ضعف الأوعية الدموية والإرهاق وحالة الحزن والعصب الشديد التي عاشتها.

الساعات الأخيرة والوفاة
  • توفيت في منزلها بالقاهرة في 13 يناير 1997 (4 رمضان)، بعد أن نامت عقب أداء فجر ذلك اليوم، وكان عمرها 48 عامًا.

  • في تشييعها من مسجد مصطفى محمود، جرى تداخل احتجاجات من السلفيين والفنانين لحمل نعشها، مما أثار جدلاً واسعًا في الإعلام آنذاك.

  • أوصت قبل رحيلها بعدم ملامسة جسدها إلا لمن تحرم عليه، وأرادت أن يُقرأ في عزائها صوتيًا الدكتور عمر عبد الكافي، مؤكدة على “طلب العفو والعافية” كأفضل دعاء.

معلومة نادرة

رغم شهرتها وجمالها اللافت، إلا أن الكثيرين لا يعرفون أنها عُرفت بأنها ذات حساسية شديدة للعاطفة؛ إذ أكدت في لقاءها الشهير: “الزعل الشديد والإرهاق ممكن يخلي الشرايين تتجلط” وهذا الجانب الإنساني العميق لقائها في المستشفى، يُظهِر تداخل الصحة النفسية بالجسدية، ويعد مادة غنية للترند والتوعية الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى