حماية الأطفال من التحرش.. تنظيم ندوة بإعلام أسيوط

أسيوط/ عماد صابر العمدة
نظم مجمع إعلام أسيوط، لقاءًا إعلاميًا توعويًا بعنوان «حماية الأطفال من التحرش ونشر ثقافة الحدود الآمنة في المدارس والمرافق العامة»، وذلك صباح اليوم الأحد، بمدرسة الجامعة الإعدادية المشتركة، وبمشاركة فعّالة من طلبة وطالبات المدرسة بإعتبارهم الجمهور المستهدف للقاء، في إطار تنفيذ الحملة الإعلامية “طفولة آمنة .. حمايتهم واجبنا»في إطار تنفيذ الحملة الإعلامية “طفولة آمنة .. حمايتهم واجبنا»التي ينظمها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات.
يأتي هذا اللقاء في إطار الدور التوعوي الذي يقوم به قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، وحرصه على تناول القضايا المجتمعية المهمة، وعلى رأسها قضايا حماية الطفل وبناء وعي النشء، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأطفال داخل المدارس والمرافق العامة، وما يتطلبه ذلك من تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية.
أدار اللقاء أحمد جلال كبير اخصائيين بمجمع إعلام أسيوط تحت إشراف عبير جمعة مدير مجمع إعلام أسيوط والذي شهد تفاعلًا إيجابيًا من الطلبة والطالبات.
حاضر في اللقاء الدكتورة نسرين خطاب أستاذ الصحة النفسية بجامعة أسيوط ـ حيث استهلت الحديث بالتأكيد على أن حماية الأطفال من التحرش مسؤولية جماعية، تبدأ من الوعي وتنتهي بالممارسة السليمة داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل، كما أوضحت أن نشر ثقافة الحدود الآمنة يعد من أهم الوسائل الوقائية لحماية الأطفال، لما لها من دور في تعزيز إحساسهم بالأمان والقدرة على حماية أنفسهم.
وتناول المحاضر مفهوم التحرش بصورة مبسطة تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب، موضحًا أنواعه المختلفة سواء اللفظية أو الجسدية أو السلوكية، مع التأكيد على أن أي تصرف يسبب للطفل شعورًا بعدم الارتياح أو الخوف هو تصرف مرفوض، ويجب الإبلاغ عنه فورًا، كما شدد على أهمية تعليم الأطفال الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، وكيفية التصرف في المواقف التي قد يتعرضون لها داخل المدرسة أو في الأماكن العامة.
كما ألقىت خطاب الضوء على الآثار النفسية السلبية للتحرش على الأطفال، والتي قد تمتد إلى مراحل عمرية لاحقة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سليم، مشيرًا إلى ضرورة الدعم النفسي والتواصل المستمر مع الأطفال، والاستماع إليهم دون خوف أو تهديد، بما يعزز ثقتهم في الكبار من حولهم.
وأكد اللقاء على الدور المحوري للمدرسة في نشر الوعي، من خلال دمج المفاهيم التربوية السليمة في الأنشطة التعليمية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل، وخلق بيئة مدرسية آمنة تشجع الطلاب على التعبير عن مشكلاتهم دون تردد، كما تم التأكيد على دور الأسرة في المتابعة والتوجيه وغرس القيم السلوكية الصحيحة لدى الأبناء.
وفي ختام اللقاء، تم فتح باب الحوار والمناقشة، وطرح العديد من الأسئلة والاستفسارات، التي أجاب عنها المحاضر بأسلوب مبسط وواعٍ، ساهم في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.





