حوّل البساطة إلى فلسفة والكلمة إلى ثورة.. الذكري الـ38 لرحيل صلاح جاهين
كتب_جوهر الجمل
تحل اليوم 21 أبريل الذكرى الـ38 لرحيل ملك الرباعيات الشاعر والأديب الراحل صلاح جاهين (1930–1986)، الذي أثرى التراث الفني برسوماته الساخرة، وأشعاره الثورية، وأعماله السينمائية التي خلدها الزمن، ليبقى علي رأس الرموز الإبداعية في القرن العشرين.
إنطلاقة صلاح جاهين
انطلق جاهين في عالم الصحافة مصممًا لجريدة «بنت النيل» في أربعينيات القرن الماضي، وذلك قبل أن ينتقل إلى روز اليوسف حيث برع كرسام كاريكاتير، ومنها إلى جريدة الأهرام ليُطور مدرسة فريدة في النقد الاجتماعي الساخر، ولم تقتصر عبقريته على الرسم؛ بل تولي في الستينيات رئاسة تحرير مجلة صباح الخير، وقدم من خلالها رؤى ثقافية جريئة.
رباعيات صلاح جاهين التي صاغها باللهجة المصرية، جعلت التاريخ الأدبي يُخلّد إسمه، حيث إمتزجت رباعياته مع آلحّان سيد مكاوي، وصوت الفنان علي الحجار، لتباع أكثر من 125 ألف نسخة في أيام، كما كتب أوبريت الليلة الكبيرة أشهر أوبريتات العرائس الذي حوّل التراث الشعبي إلى عمل فني عالمي.
أما في السينما، فقد كتب جاهين سيناريوهات أفلامٍ أصبحت علامات في التاريخ الفني المصري، مثل: “خلي بالك من زوزو، شفيقة ومتولي”، كما شارك كممثل في أعمالٍ مثل: “شهيد الحب الإلهي، المماليك”.
ترك جاهين أكثر من 161 قصيدةً جمعت بين البساطة والعمق، مثل “على اسم مصر” التي تحوّلت إلى نشيد وطني غير رسمي، و”تراب دخان” التي عبّرت عن جرح النكسة عام 1967، والتي جعلته ينال تقدير الرئيس جمال عبد الناصر بوسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما وصفه الأديب يوسف إدريس بأنه “شاعرٌ في قلبه للعالم حبٌّ”.
الوفاة
رحل الشاعر والأديب صلاح جاهين يوم 21 أبريل عام 1986، ولكن إبداعاته خُلدت في ذاكرة المصريين، والتي احتفى بها التلفزيون المصري بذكراه بمسلسل عن رباعياته عام 2005، وخلّده جوجل في 2013 بصورته على صفحته الرئيسية.
وبكل ما سبق، يظل صلاح جاهين –كما وصفه الناقد لويس عوض– أعظم رسام كاريكاتير عرفته مصر، وأشهر شاعر عامية بعد بيرم التونسي، رمزًا لإبداع حوّل البساطة إلى فلسفة، والكلمة إلى ثورة.




