خبير أثري: المصريون أبناء حضارة متجذّرة وليست دولة فرعونية

أوضح الخبير الأثري حسني محمد أن هناك عددًا من الباحثين والمؤرخين يذهبون في أبحاثهم إلى أن فرعون موسى كان من الهكسوس، وليس من المصريين القدماء كما هو شائع.
وأشار إلى أن هذا الرأي يستند إلى كون الهكسوس قومًا معتدين استوطنوا مصر في فترة تاريخية معينة، وكانوا يخشون خروج بني إسرائيل من أرضهم، لافتًا إلى أن القرآن الكريم ذكر اسم “فرعون” كاسم علم وليس لقبًا، وهو ما يدعم هذا الطرح.
وأضاف الخبير الأثري أن هذا الرأي ما زال محل جدل واسع بين الباحثين، إذ يرى آخرون أن فرعون كان مصريًا، وأن الأدلة الأثرية لا تدعم وجود شخصية محددة تُعرف بفرعون موسى.
وبيّن حسني محمد أن من أبرز الأدلة التي يستند إليها أصحاب الرأي الأول أن القرآن الكريم ذكر اسم فرعون إلى جانب أسماء أشخاص آخرين مثل قارون وهامان، مما يشير إلى أنه اسم شخصي وليس لقبًا ملكيًا كما في الحضارة المصرية.
وأوضح كذلك أن قول فرعون وملئه في الآية التي تتحدث عن إخراج بني إسرائيل “من أرض مصر” يوحي بأنهم لم يكونوا من المصريين الأصليين، بل حكّامًا أجانب على جزء من البلاد.
وأضاف أن بعض الباحثين يؤكدون أن سلوك فرعون في مواجهة بني إسرائيل لا يتفق مع طبيعة المصريين القدماء الذين اشتهروا بالتسامح والنظام، مما يدعم احتمال أن يكون من الهكسوس، وهي قبائل أجنبية حكمت مصر في فترة من تاريخها.
وختم الخبير الأثري قائلاً إن الآية الكريمة “ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون” قد تُفهم على أن آثار فرعون لم تبقَ، بخلاف آثار المصريين القدماء التي ما زالت شاهدة على حضارتهم وتقدّمهم حتى اليوم.
