عرب-وعالم

خطة الخمس سنوات.. كيف تتصدى مصر لخطط التهجير في غزة؟

في إطار الجهود المستمرة لإعادة إعمار قطاع غزة، وضعت مصر خطة شاملة تمتد على ثلاث مراحل تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات.

وتهدف هذه الخطة إلى إعادة بناء البنية التحتية للقطاع دون إجبار الفلسطينيين على مغادرته، مع إنشاء “مناطق آمنة” لنقلهم مؤقتًا أثناء عملية الإعمار.

تتضمن الخطة توفير المساكن المتنقلة والمدارس المتنقلة والمرافق الصحية، إلى جانب مشاركة أكثر من 20 شركة مصرية ودولية في عملية إزالة الأنقاض وإعادة البناء.

رؤية اللواء عبد الواحد

وفي سياق هذه الجهود، قدم اللواء محمد عبد الواحد، المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية، رؤيته حول أهمية وحدة الصف العربي، وخاصة الموقف المنسق بين مصر والسعودية والأردن، لمواجهة الاقتراحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص تهجير الفلسطينيين.

أكد اللواء عبد الواحد، في تصريحات خاصة لموقع “اليوم”، أن هذه الفكرة كانت لا تزال في مهدها قبل أن تتلقفها الحكومة الإسرائيلية، لذا فإن الموقف الموحد من الدول العربية كان حاسماً في رفض هذه الاقتراحات، التي تسعى لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وفي هذا السياق، تم وضع أطر واضحة لمستقبل غزة، تتضمن خطة تفصيلية لعملية إعادة بناء القطاع مع الحفاظ على وجود الفلسطينيين أثناء التنفيذ.

واستعرض عبد الواحد محاور خطة إعادة الإعمار التي تمتد لخمس سنوات، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأول: الحفاظ على وقف إطلاق النار

وشدد اللواء عبد الواحد على أهمية الحفاظ على توقف العمليات العسكرية، حيث أن إسرائيل تسعى إلى الانقلاب على هذا الاتفاق وشن عمليات عسكرية جديدة. لذا، تركز الخطة على ضرورة استمرار الهدنة والسير نحو تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة بصورة منتظمة.

المحور الثاني: إدارة مستقبل غزة

يتناول المحور الثاني مستقبل غزة، وكيفية إدارة القطاع في ظل الغموض الحالي حول مستقبل حركة حماس.

ويتطلب ذلك وضع خطط وإستراتيجيات واضحة تتماشى مع تطلعات الشعب الفلسطيني وتحقق الاستقرار في المنطقة.

المحور الثالث: إعادة البناء

أكد اللواء عبد الواحد أن خطة إعادة الإعمار تهدف إلى تقسيم القطاع إلى ثلاث مناطق آمنة لنقل الفلسطينيين خلال فترة الإنعاش المبكر التي تمتد لستة أشهر.

ستُدخل في هذه المناطق وحدات سكنية (كارافنات) ومدارس متنقلة ومرافق صحية مؤقتة، وذلك لتيسير حياة الفلسطينيين أثناء تنفيذ مشاريع البناء.

وأعرب اللواء عبد الواحد عن تخوفه من ردود الفعل المحتملة من إسرائيل والولايات المتحدة على هذه الخطة، خاصة وأنها تأتي كرفض لرغبات الرئيس ترامب التي تسعى لمزيد من التهجير.

ونبه إلى أن هذه الأفكار ليست جديدة، فقد تم طرحها سابقاً ولقيت رفضاً، ولكنها عادت إلى السطح مجدداً.

خلاصة الأمر، أن مصر تسعى جاهدة لتحقيق استقرار غزة من خلال خطة تفصيلية تعيد إعمار القطاع مع الحفاظ على هوية الفلسطينيين وحقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى