أخبار

مراتب الصيام .. خصوص الخصوص أعلى درجات الامتناع عن الشهوات

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الصيام في الإسلام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو درجات وروحانيات متكاملة، تتفاوت بين المسلمين وفقًا لمدى التزامهم بجوهر العبادة.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج “فتاوى الصيام”، المذاع على قناة “الناس”، حيث أوضح أن للصوم ثلاث مراتب أساسية، تبدأ من الامتناع الظاهري عن المفطرات، وصولًا إلى مرحلة “خصوص الخصوص”، والتي تُعد أعلى درجات الصيام روحانيًا.

المرتبة الأولى: صوم العموم (الصيام الظاهري)

أوضح الدكتور شوقي علام أن المرتبة الأولى من الصيام هي “صوم العموم”، وهو الصيام الذي يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب والجماع، أي الامتناع الجسدي عن المفطرات.

وأشار إلى أن هذه المرتبة هي الأساس الذي يبدأ منه كل مسلم، حيث يلتزم بكف بطنه وفرجه عن قضاء الشهوات، وفقًا لما نص عليه الشرع، لكنها تُعتبر أدنى مراتب الصيام من حيث الروحانية والالتزام الأخلاقي.

المرتبة الثانية: صوم الخصوص (صيام الجوارح)

أما المرتبة الثانية، فهي “صوم الخصوص”، وهو الصيام الذي لا يقتصر على الامتناع عن المفطرات الحسية فقط، بل يمتد ليشمل الامتناع عن الذنوب والمعاصي بجميع الجوارح، حيث يصوم المسلم عن:

السمع: بالامتناع عن الاستماع للغيبة والنميمة أو أي كلام غير لائق.

البصر: بغض النظر عن المحرمات.

اللسان: بالامتناع عن الكذب واللغو والفحش.

اليد: بعدم الاعتداء أو كسب المال الحرام.

الرجل: بعدم السعي إلى أي معصية.

الفرج: بالامتناع عن المحرمات، بما في ذلك الجماع في نهار رمضان.

وأكد مفتي الديار المصرية السابق أن هذا النوع من الصيام يعكس تحقيق المسلم لمقصد الصيام الحقيقي، حيث يتطهر ليس فقط جسديًا، بل أخلاقيًا وسلوكيًا.

المرتبة الثالثة: صوم خصوص الخصوص (أعلى درجات الصيام)

أما أعلى مراتب الصيام، فهي “صوم خصوص الخصوص”، وهو صيام القلب عن الهموم الدنيوية والشهوات النفسية، حيث يكون الصائم في حالة روحانية عالية، لا يتعلق قلبه إلا بالله، رغم انشغاله بالأعمال الدنيوية المعتادة.

وأوضح الدكتور شوقي علام أن هذه المرتبة من الصيام تتطلب من المسلم الترفع عن أي أفكار أو مشاغل تبعده عن ذكر الله، بحيث يكون هدفه الأساسي هو التقرب إلى الله وخدمة الكون بنية صادقة، مؤكدًا أن هذه الدرجة من الصيام لا يصل إليها إلا القليلون ممن بلغوا مراحل متقدمة من التقوى والورع.

الصيام كوسيلة لتهذيب النفس وتقوية الروح

وفي ختام حديثه، شدد مفتي الديار المصرية السابق على أن الصيام ليس مجرد عبادة شكلية، بل هو مدرسة روحية وأخلاقية، تساعد المسلم على ضبط النفس والارتقاء بروحه وأخلاقه، داعيًا المسلمين إلى السعي نحو تحقيق المراتب العليا في الصيام، وعدم الاكتفاء فقط بالامتناع عن المفطرات، بل بالحرص على تهذيب النفس وتقوية العلاقة مع الله.

لمتابعة التصريح الكامل للدكتور شوقي علام، يمكن مشاهدة الفيديو عبر الرابط التالي:

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى