أخبارتقارير-و-تحقيقات

دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا.. خيارات العرب للرد على إسرائيل في قمة الدوحة

ما سيناريوهات استخدام العرب للخيار العسكري ضد إسرائيل؟

انطلقت أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية، في الدوحة، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطر في الـ 9 من سبتمبر الجاري.

وتبحث القمة آليات رد قطر على العدوان الذي تعرضت له، وما سبقه من عدوان إسرائيلي استهدف عدة دول عربية وإسلامية أبرزها سوريا ولبنان وإيران واليمن، إضافة إلى عدوانها المستمر على قطاع غزة منذ الـ 7 من أكتوبر 2023، الذي خلف نحو 65 ألف قتيل ونحو 165 ألف جريح.

وترفع قمة الدوحة شعار التضامن العربي الإسلامي مع قطر، التي تصف هجوم إسرائيل عليها بـ “إرهاب دولة”، وهو ما يطرح تساؤلات حول خيارات المواجهة مع إسرائيل دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا.

القمة، التي انطلقت قبل قليل، بمشاركة 57 دولة عربية وإسلامية، من المفترض أنها ستناقش الخيارات التي يمكن للدول العربية والإسلامية أن تستخدمها ضد إسرائيل لإيقاف خططها التوسعية التي أصبح من الواضح أنها لم تستثني أي دولة حتى إذا كانت وسيطا لتحقيق السلام مثل قطر، كما أنها لن تتوقف عند حدود قطر، كما أكدت مصر، التي قالت إن هجوم الدوحة ليس الأول ولن يكون الأخير، الذي يستهدف دول المنطقة.

وكشفت مسودة البيان الختامي، الذي أعده وزراء الخارجية أمس الأحد، أن القمة ستطالب بتحميل إسرائيل مسؤولية تقويض فرص السلام وتهديد الاتفاقات القائمة، إضافة إلى رفض تهديدات إسرائيل باستهداف قطر أو أي دولة عربية وإسلامية.

كما يتضمن اعتبار العدوان على قطر استهدافا مباشرا للوساطات الهادفة لوقف حرب غزة، إضافة إلى التنديد بجرائم الإبادة والتطهير العرقي في القطاع، ورفض محاولات تهجير الفلسطينيين أو ضم أراض محتلة عام 1967، والترحيب بـ “إعلان نيويورك” بشأن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مع التأكيد على الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى كمكان عبادة خالص للمسلمين.

خيارات الرد على إسرائيل
قمة الدوحة تمتلك خيارات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية يمكن استخدامها ضد إسرائيل لإجبارها على التراجع ووقف الحرب، إذا تمكنت الدول العربية والإسلامية من تحويلها إلى واقع على الأرض:
خيارات دبلوماسية

  • تخفيض أو قطع العلاقات الدبلوماسية وتقليص المشاركة في “اتفاقيات إبراهيم”.
  • تحرك جماعي في المحاكم الدولية لملاحقة إسرائيل قضائيا.
  • انسحاب قطر من دور الوسيط بين واشنطن وبعض خصومها.

خيارات اقتصادية

  • استخدام ورقة النفط والغاز كما في حرب 1973.
  • إغلاق الأجواء أمام الطيران المدني الإسرائيلي.
  • تعليق التجارة وخطوط الشحن مع إسرائيل.
  • سحب الاستثمارات العربية والخليجية من الدول الداعمة لإسرائيل.
  • التلويح بنقل الاستثمارات التي تعهدت دول الخليج بضخها في أمريكا إلى دول أخرى.

خيارات عسكرية محتملة

  • تفعيل “قوة درع الجزيرة” لمواجهة الهجمات على الخليج.
  • تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتوسيع التعاون العسكري.
  • إنشاء نظام دفاع جوي عربي إسلامي مشترك.
  • توقيع اتفاقيات دفاعية جديدة مع قوى كبرى غير الولايات المتحدة.
  • مراجعة جدوى القواعد الأمريكية والغربية في المنطقة.

وتأتي القمة بعد نحو أسبوع من هجوم إسرائيل على الدوحة، الذي تسبب في مقتل 7 أشخاص، بينهم ضابط أمن قطري.

وأكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن قطر ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها والحفاظ على سيادتها تجاه الهجوم الإسرائيلي الغادر، بينما وصف وزير الخارجية القطري في كلمته أمس أمام المؤتمر التحضيري للقمة، هجوم إسرائيل على الدوحة بـ “إرهاب الدولة”.

وقال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: “العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استهدف أراضي دولة قطر في وضح النهار يوم الثلاثاء الماضي، يعبر عن غطرسة وتهور لانتهاك سيادة دولة”.

وأوضح: “تمادي إسرائيل في انتهاك القانون الدولي والقيم الإنسانية والأعراف الدبلوماسية تجلى في هذا الهجوم الهمجي”، مضيفا: “لا يمكن توصيف هذا الاعتداء إلا بأنه إرهاب دولة”. هذا النهج تتبعه الحكومة الإسرائيلية الحالية المتطرفة وهو يستهدف أمن المنطقة بأسرها في تحد سافر للشرعية الدولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى