دعوة للحوار.. أمهات مصر تطالب بتشديد إجراءات الأمان داخل المدارس بعد واقعة المدرسة الدولية

كتبت: فاطمة الزناتي
فتحت اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم برئاسة عبير أحمد باب النقاش مع أولياء الأمور للحديث عن أفضل السبل لتعزيز إجراءات السلامة داخل المدارس، وذلك بعد الواقعة الأخيرة التي شهدتها إحدى المدارس الدولية وأثارت قلقًا واسعًا بين الأسر.
وقالت عبير أحمد إن ما حدث يعد مؤشرًا خطيرًا يؤكد ضرورة تفعيل الرقابة داخل المدارس بشكل حقيقي، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وحماية مستمرة. وأكدت أن أطفال الحضانة والمرحلة الابتدائية هم الأكثر احتياجًا لبيئة آمنة، وهو ما يستوجب وجود منظومة واضحة للإشراف تشمل كاميرات مراقبة تغطي كل الممرات والأماكن المشتركة دون أي استثناء.
وشددت على أهمية وجود مشرفات سيدات في مناطق تواجد الأطفال لضمان مستوى أعلى من الأمان وتقليل فرص وقوع أي تجاوزات أو اختلاط غير مناسب.
وأعربت عبير عن تقديرها لقرار وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف بوضع المدرسة محل الواقعة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل للوزارة، إلى جانب إحالة كل المسؤولين المتورطين في الإهمال أو التستر إلى الشئون القانونية، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لردع أي تقصير وحماية الطلاب.
وطالبت الوزارة بمراجعة شاملة لمنظومة الإشراف داخل المدارس الخاصة والدولية، وتشديد تطبيق معايير حماية الطفل، مع تفعيل الزيارات المفاجئة وإجراءات المتابعة الدورية لضمان الالتزام الكامل بمعايير الأمان.
وأكدت أيضًا أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور المدرسة، فالحوار اليومي مع الطفل ضروري لتعليمه كيفية التعبير عن نفسه، والتمييز بين السلوك المقبول والمرفوض، وكيفية التصرف إذا شعر بالخوف أو الانزعاج، دون تخويف بل ببناء الثقة والدعم.
وشددت عبير أحمد على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والوزارة، وأن ما يحدث يجعل من الضروري توحيد الجهود ووضع إجراءات إلزامية تضمن بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلاب.
وتفاعل عدد كبير من أولياء الأمور مع دعوة الاتحاد، حيث جاء في أبرز التعليقات:
إحدى الأمهات قالت:
إن وجود كاميرات مراقبة في كل أنحاء المدرسة ضرورة قصوى، إلى جانب تعيين موظفين مدربين نفسيًا وسلوكيًا، مع فرض عقوبات صارمة على أي تجاوز. كما طالبت بدور أكبر للإدارات التعليمية لمتابعة المدارس بشكل مستمر وسؤال التلاميذ عن أي مشكلات.
أم أخرى علّقت:
كثير من الأمهات منشغلات بالدراسة فقط، بينما يجب أن يتحدثن مع أطفالهن ويشرحوا لهم أنه لا يجوز لأحد لمس أجسادهم، وأن عليهم التحدث فورًا إذا تعرضوا لأي موقف غير مريح.
تعليق ثالث جاء فيه:
ضرورة وجود رقابة يومية وتواصل دائم بين المدرسة وأولياء الأمور، مع تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي للتعرف على سلوكيات الطلاب والتدخل لحل أي مشكلة، إلى جانب عودة مجلس الآباء لمناقشة قضايا الطلاب باستمرار.




