تقارير-و-تحقيقات

ذكريات لا تُنسى .. وصفحات من النور في مسيرة الدكتور أحمد عمر هاشم

الدكتور أحمد عمر هاشم.. العالم الأزهري الذي جمع بين العلم والدعوة والتاريخ

تقرير : أحمد فؤاد عثمان

في رحاب الأزهر الشريف، تبرز أسماء خالدة حفرت بصمتها في وجدان الأمة الإسلامية، ويأتي في مقدمتها العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، أحد كبار علماء الأزهر الشريف، ورمز من رموز الفكر الإسلامي المعتدل، الذي أفنى عمره في خدمة العلم والدعوة والحديث النبوي الشريف.

البداية والنشأة في بيئة أزهرية عطرة

وُلِد الدكتور أحمد عمر هاشم في محافظة الشرقية عام 1941م، ونشأ في بيتٍ يتنفس عبق العلم والدين. حفظ القرآن الكريم صغيرًا، فكانت البداية التي رسمت طريقه نحو الأزهر الشريف، ليبدأ مشواره في طلب العلم الشرعي وتعلّم الحديث وعلومه.

من أروقة العلم إلى قمة جامعة الأزهر

تخرّج من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ثم حصل على الدكتوراه في الحديث وعلومه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ليصبح أحد أبرز أساتذة الحديث في عصره.
تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيسًا لجامعة الأزهر الشريف، حيث ترك بصمة واضحة في تطوير العملية التعليمية والنهوض بطلاب الأزهر علميًا وأخلاقيًا.

الداعية والخطيب المفوَّه

اشتهر الدكتور أحمد عمر هاشم بخطبه المليئة بالحكمة والبيان، والتي امتزج فيها العلم بالروح والإيمان. كانت منابره الدعوية منابر للوسطية والرحمة، مؤكدًا دومًا أن الإسلام دين التيسير لا التعسير، ودين البناء لا الهدم.
كما شارك في العديد من البرامج الدينية على القنوات المصرية والعربية، حيث جذب القلوب بعلمه ولغته الراقية وصوته الهادئ المؤثر.

إسهاماته ومؤلفاته العلمية

للدكتور أحمد عمر هاشم عشرات المؤلفات التي أغنت المكتبة الإسلامية، ومن أبرزها:

  • السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي
  • الحديث النبوي ومناهج المحدثين
  • الإعجاز النبوي في السيرة والتشريع
  • المرأة في الإسلام

وتُدرَّس هذه الكتب في جامعات ومعاهد دينية عديدة داخل مصر وخارجها، لتخلّد فكر هذا العالم الجليل.

مناصب رفيعة ومكانة علمية سامقة

يشغل الدكتور أحمد عمر هاشم مناصب رفيعة، أبرزها:

  • عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
  • عضو مجمع البحوث الإسلامية
  • عضو مجلس النواب المصري الأسبق

كما كانت له مواقف مشهودة في الدفاع عن الأزهر الشريف والسنة النبوية، ونشر رسالة الإسلام الوسطية في المحافل المحلية والدولية.

رمز للوسطية والخلق الأزهري الأصيل

يُجمع العلماء والمفكرون على أن الدكتور أحمد عمر هاشم يمثل الوجه المشرق للأزهر الشريف، بما يحمله من علمٍ واسع وتواضعٍ جمّ وحرصٍ دائم على نشر قيم الرحمة والمحبة بين الناس.
لقد جمع بين العمق العلمي والروح الإيمانية، ليصبح مدرسة متكاملة في الفقه والفكر والدعوة.

خاتمة: سيرة علمٍ ونور

يبقى الدكتور أحمد عمر هاشم علامة بارزة في تاريخ الأزهر والعلم الإسلامي، وسيرةً تُدرَّس للأجيال الجديدة، كيف يكون العالم الأزهري قدوة في علمه، مخلصًا في دعوته، متمسكًا بوسطيته.
هو عالم حمل رسالة النور من محراب الأزهر إلى قلوب الناس، فاستحق أن يُذكر اسمه بكل تقدير وإجلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى