الرئيسيةتقارير-و-تحقيقات

غضب من نتائج الأولويات بـ”سكن لكل المصريين 5″: يا صندوق الشقق فين؟

حالة من الغضب خيّمت على كثير من المتقدمين لحجز شقق سكنية ضمن مبادرة “سكن لكل المصريين 5″، إذ أبدى كثيرون تضررهم من استبعادهم خارج أولوية الحجز، رغم احتياجهم الشديد للحصول على وحدات سكنية.

وأعلن المهندس/ شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن بدء إرسال رسائل نصية لكافة العملاء (المنطبق عليهم الشروط وغير المنطبق عليهم الشروط) المتقدمين للحصول على وحدة سكنية ضمن إعلان المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين 5”.

وأوضح الوزير، أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري عمل على ترتيب أولويات العملاء المنطبق عليهم الشروط في جميع المدن والمراكز المطروحة بالإعلان، وذلك عقب غلق باب التظلمات لجميع العملاء غير المنطبق عليهم الشروط.

معايير ترتيب الأوليات

وبحسب بيان صادر عن الصندوق، فإن المتزوج ويعول يأتي في مقدمة الأولويات، ثم الأرملة/الأرمل ويعول، ثم المطلقة/المطلق ويعول، ثم المتزوج ولا يعول، ثم الأعزب ويشمل (المطلق ولا يعول، الأرمل ولا يعول، الأرملة ولا تعول، المطلقة ولا تعول)، وتكون الأولوية للأسرة الأقل عدداً في حالة المتزوج/الأرمل/المطلق الذي يعول، وفي حالة تساوي العدد تكون الأولوية للأكبر سناً.

استبعاد عدد كبير

لاحظ المتقدمون في هذا الإعلان وجود عدد كبير ممن هم خارج أولوية الصندوق، وذلك مقارنة بما كان يحدث في الإعلانات السابقة، إذ أن الأعداد الكبيرة المستبعدة في “سكن لكل المصريين 5” كبير للغاية، ما يوحي بأنه يصعب استيعابهم حتى في الإعلان التكميلي القادم.

لمن ذهبت الأولويات؟

نتائج الأولوية حسبما أعلنها صندوق الإسكان، قوبلت بغضب شديد من معظم المتقدمين على وحدات ضمن مشروع “سكن لكل المصريين 5″، وذلك لعد اختيارهم داخل الأولية، وبالتالي الانتظار للإعلانات القادمة، ما يستدعي تقديم أوراق وشراء كراسات والقيام بإجراءات جديدة، بعد سحب مقدمات الحجز المدفوع.

تقول إحدى السيدات، إن شقيتها لديها ولدين وتسكن في شقة إيجار جديد، وكانت نتيجتها خارج الأولية رغم أنها تعول ولديها، وأخرى لديها طفلين ومنفصلة عن زوجها، وتعيش في شقة إيجار جديد، وأيضًا لم تدخل ضمن الأولوية.

بينما تضيف أخرى: لدي ثلاثة بنات وأنا أرملة، ومن المقرر أن يتم طردي في الشارع خلال نهاية العام الجاري، وتقدمت على وحدة سكنية في هذه المبادرة، وفوجئت أنني خارج الأولوية، رغم أنني أرملة وأعول وبحكم تواجد أطفالي الثلاثة، من المفروض أن أكون مستحقة أكثر من غيري.

وأبدى آخر تضرره من نتائج الأولوية، فقال: يتم استبعاد جميع العزاب من هذه النتائج، فلماذا تم السماح لهم من البداية بالتقدم للحصول على شقة؟، ولما يتم وضعهم في نهاية الأولويات، رغم أن كثير منهم تتوقف حياته ويتأخر زواجه بسبب عدم امتلاكه شقة.

شخص آخر أعزب يضيف: لم أفهم نظام الأولويات في صندوق الإسكان الاجتماعي، إذ أن الشاب الأعزب الذي لم يسبق له الزواج، يكون في أشد احتياج للحصول على وحدة سكنية.

وتابع: أن الراتب الشهري للشباب قد لا يكفي لسد حاجة أسرته مع دفع إيجار الجديد للسكن الذي من المقرر أن يسكن به، وبالتالي يكون خيار الحصول على وحدة من الإسكان أفضل سبيل لاختصار كل هذه المعاناة، ورغم ذلك يضع الصندوق هذه الفئة في نهاية الأولويات.

الآمال المعقودة.. مصيرها مجهول

في النهاية، لا يوجد أمام هؤلاء المستبعدون من أولوية صندوق الإسكان، سوى سحب مقدمات الحجز المدفوعة في بداية الإعلان، ويستثنى منها أجر البريد المصري الذي يبلغ 455 جنيه تقريبا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كراسات الشروط كانت تبلغ قيمتها 350 جنيهًا، ولا يحق للمستبعدين من الإعلان استعادتها، ما يشكل ضغطًا عليهم في ضياع الرسوم المنفقة على الإعلان وإجراءاته.

ووسط كل هذه المعطيات، يعيش المستبعدون من الأولوية الآن في حيرة، متسائلين عن مصيرهم المجهول من حلم امتلاك شقة، وهل سيكون لهم نصيب في الإعلان القادمة أم يفاجئون بالخروج من الأولوية مرة أخرى بعد إنفاق المزيد من الأموال؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى