كتب: إسلام عبد الرحيم
قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب «المصريين»، وعضو مجلس الشيوخ أن الدور المصري خلال عام 2025 اتسم بقدر عالٍ من الحكمة والاتزان في التعامل مع تعقيدات المشهد الإقليمي، خاصة في ملفات السودان ولبنان وليبيا وفلسطين، مشيرًا إلى أن القاهرة أدارت هذه القضايا بمنطق الدولة الراسخة التي توازن بين المبادئ والمصالح.
وأوضح ”أبو العطا“ في حديثه لـ ”اليوم“ أن مصر تعاملت مع الأزمة السودانية باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى، فحرصت على دعم وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها، والدفع نحو الحلول السياسية، بعيدًا عن منطق الاصطفاف أو التدخل، وهو ما عزز من مصداقية الدور المصري لدى مختلف الأطراف.
وأضاف أن الموقف المصري من لبنان كان قائمًا على دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، مع التأكيد على ضرورة تحييد لبنان عن صراعات المحاور، معتبرًا أن القاهرة لعبت دورًا هادئًا لكنه مؤثر في الحفاظ على استقرار التوازنات الإقليمية دون تصعيد.
وفيما يخص ليبيا، شدد رئيس حزب «المصريين» على أن مصر ظلت ثابتة في دعم الحل الليبي–الليبي، ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدًا أن القاهرة نجحت في ترسيخ رؤيتها كطرف داعم للاستقرار وليس طرفًا في الصراع.
وأشار ”أبو العطا“ إلى أن القضية الفلسطينية ظلت في صدارة أولويات الدولة المصرية، حيث واصلت مصر دورها التاريخي كوسيط نزيه، مدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورافض لمحاولات تصفية القضية أو فرض حلول قسرية، رغم التعقيدات الدولية والانحيازات الواضحة في مواقف بعض القوى الكبرى.
وأكد أن حدود التأثير الحقيقي للدور المصري لا تُقاس بالضجيج الإعلامي أو التدخل المباشر، وإنما بقدرة الدولة على الحفاظ على استقرارها الداخلي، وبناء شبكة علاقات متوازنة، وامتلاك أوراق ضغط سياسية وأمنية يتم استخدامها في التوقيت المناسب.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن مصر في عام 2025 قدمت نموذجًا لدولة إقليمية مسؤولة، تعرف متى تتقدم، ومتى تُهدئ، ومتى تحمي مصالحها دون التفريط في ثوابتها، مشددًا على أن هذا النهج هو سر استمرار التأثير المصري رغم تعقيد وتشابك الأزمات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم