عرب-وعالم

رئيس صربيا يفجّر مفاجأة: 3 مليارات يورو دُفعت لإسقاطي ومخطط غربي لإضعاف الدولة

كشف الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، أن ما يقارب 3 مليارات يورو تم ضخها من الخارج على مدار عقد من الزمن بهدف الإطاحة بالحكومة الصربية الحالية، مؤكدًا أن حجم هذه الاستثمارات فاق توقعاته.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال فوتشيتش: “كنت أعتقد أن المبلغ يصل إلى 1.5 مليار يورو، لكن عند التدقيق، اكتشفت أن الرقم الحقيقي هو 3 مليارات يورو”. وأوضح أن هذه الأموال لم تكن مجرد دعم مالي عابر، بل تم توجيهها بشكل منهجي لإحداث تغيير سياسي في بلغراد بسبب نهجها المستقل وسعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه المحاولات هو تعطيل موقف صربيا دوليًا، وإبقائها خلف كرواتيا وبلغاريا وسلوفينيا، مما يعكس رغبة بعض الأطراف في إضعاف البلاد على الساحة الدولية.

تصاعد التوترات الداخلية وسط احتجاجات طلابية

في سياق متصل، تشهد صربيا موجة احتجاجات متزايدة، حيث رفضت رئاسة جامعة بلغراد دعوة الرئيس فوتشيتش لبدء حوار في 5 فبراير وسط مظاهرات حاشدة يقودها الطلاب وأساتذة الجامعة. ويطالب المحتجون الحكومة بتنفيذ إصلاحات ملموسة، متهمين السلطات بعدم الاستجابة لمطالبهم.

ورغم أن هذه الاحتجاجات انطلقت من الأوساط الأكاديمية، إلا أنها سرعان ما امتدت إلى قطاعات أخرى، حيث انضم إليها المزارعون والمتقاعدون ومجموعات أخرى من المواطنين، في حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ سنوات.

من جانبها، ترى السلطات الصربية أن هذه التحركات ليست مجرد تعبير عن استياء داخلي، بل جزء من مخطط أوسع يهدف إلى إسقاط الحكومة والرئيس، متهمة وسائل الإعلام والمنظمات الممولة من الغرب بالوقوف وراءها.

أرقام متغيرة حول حجم التمويل الأجنبي

لم يكن هذا الكشف عن التمويل الأجنبي الأول من نوعه، حيث سبق لفوتشيتش أن قدّر حجم الأموال المستثمرة في محاولات الإطاحة بالحكومة بنحو مليار يورو خلال أربع سنوات فقط، كما صرّح في ديسمبر الماضي أن المبلغ حينها كان 450 مليون يورو. ومع استمرار التصعيد الداخلي والخارجي، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت الحكومة الصربية قادرة على الصمود أمام هذه الضغوط أم أن المشهد السياسي في البلاد على وشك تغيير جذري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى