بروفايل

في ذكرى رحيله.. تعرف على قصة التحاق صاحب الحنجرة الذهبية بإذاعة القرآن الكريم

كتب- محمود عرفات

يعد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من أشهر قراء مصر والعالم العربي، فلقد كان يتمتع بصوت صافٍ ونفسٍ طويل، ومساحات واسعة، حتى أُطلقَ عليه لقب صاحب الحنجرة الذهبية، جاب بلاد العالم سفيرًا لكتاب الله، حتى كان أول نقيب لقراء مصر سنة 1984م.

وفي هذا الصدد يستعرض موقع وجريدة “اليوم” قصة دخول الشيخ عبد الباسط الإذاعة بمناسبة ذكرى وفاته.

عرض الإذاعة قوبل بالرفض المؤقت

كعادة من يلتحق بإذاعة القرآن الكريم يتقدم للاختبارات، ومن ثَم يتم قبوله من عدمه، ولكن الأمر مع الشيخ عبد الباسط كان مختلفا، حيث إن الإذاعة هي مَن طلبته للتقدم للإذاعة، وذلك في نهاية 1951، فلقد طلب الشيخ الضباع منه أن يتقدم إلى الإذاعة كقارئ بها، وهذا كان حلم لا يُتخيل آنذاك، فلقد كانت اللجنة التي تعتمد القراء حينها شديدة في الاختبارات، وقد رفضت قراء كُثُر، ومبتهلين كالشيخ النقشبندي والشيخ محمد عمران اعتمادهم كقراء مع جمال صوتهم وقدراتهم الفنية في الابتهالات، ولكن المفاجأة أن الشيخ عبد الباسط رأى أن يؤجل النظر في هذا الأمر، وذلك لكونه مرتبطا ببلدته وأهله، ولم يدع في حسبانه أن يستقر في القاهرة.

انبهار اللجنة بصوت السماء

كان الشيخ الضباع مولعا بصوت الشيخ عبد الباسط إلى حد كبير، فكان حريصا أن يكون من قراء الإذاعة، فما كان منه إلا أن حصل على تلاوة سجلت في المولد الزينبي، وذهب بها إلى لجنة الاعتماد، وما إن سمعوا التلاوة حتى انبهروا بهذا الصوت القادم من صعيد مصر، وعلى إثرِ ذلك اعتُمِدَ الشيخ عبد الباسط بالإذاعة عام 1951 ليكون أحد قرائها، وبعد الشهرة التي حققها الشيخ عبد الباسط في بضعة أشهر كان لابد من إقامة دائمة في القاهرة مع أسرته التي نقلها معهُ إلى حي السيدة زينب.

إقبال غير مسبوق على شراء الراديو

بعد التحاق الشيخ بالإذاعة واستقراره في القاهرة أصبح هناك من الإقبال على شراء أجهزة الراديو غير مسبوقة، فكانت البيوت تنتظر ساعات إذاعة تلاواته، بالإضافة إلى مصحفه المرتل الذي يذاع بالتساوي مع القراء الأربعة الكبار، ومن إذاعة القرآن الكريم إلى كافة أنحاء العالم يتلو كتاب الله؛ ليؤكد حقيقة مفادها أن “القرآن الكريم نزل بمكة وطبع في تركيا وقرأ في مصر”.

وفاته

بعد رحلة من العطاء ترك خلالها للإذاعة ثروة من التسجيلات، إلى جانب المصحفين المرتل والمجود، ومصاحف مرتلة لبلدان عربية وإسلامية؛ توفي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في يوم الأربعاء 30 نوفمبر 1988م، وكانت جنازته مهيبة حضرها سفراء دول العالم الإسلامي نيابة عن الملوك والرؤساء، تقديرا لمكانته ومسيرته القرآنية التي جابت مشرق الأرض ومغربها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى