رقم قياسي جديد.. اليوم أقصر يوم في تاريخ البشرية

يشهد دوران الأرض تحولات طفيفة، مما يؤدي إلى قِصَر الأيام، وهو ما جعل العلماء يؤكدون أن اليوم الثلاثاء هو أقصر يوم في تاريخ البشرية، محطما الرقم القياسي الذي سُجل قبل أسبوعين فقط، وذلك نتيجة لتسارع دوران الأرض بشكل غير مسبوق.
لكن في الواقع، دوران الأرض مختلف بعض الشيء، فهو ليس ثابتًا، ومع مرور الوقت، حتى التغيرات الطفيفة في سرعة دوران الكوكب قد تُغير طول اليوم الفعلي، مع أن الفرق ضئيل جدًا لدرجة أن معظمنا لن يلاحظه، وهذه الملاحظة، وفقًا للعلماء، بالغة الأهمية لأنها قد تُشير إلى تحولات أعمق تحدث تحت أقدامنا، في لب الأرض، والمحيطات، وحتى الغلاف الجوي.
إزالة الثانية من الساعات الذرية
قد تؤثر هذه التغيرات على كل شيء، بدءًا من كيفية حسابنا للوقت ووصولًا إلى فهمنا لكيفية عمل الكوكب من الداخل، وتُظهر الملاحظات الحديثة أن الأرض تدور أسرع قليلًا من المعتاد، وقد يؤدي ذلك قريبًا إلى تعديل أنظمة قياس الوقت الرسمية لدينا، وتطور دوران الأرض أدى لنمط غريب في السنوات الأخيرة حيث تدور الأرض بسرعة أكبر قليلاً، ويعتقد بعض الخبراء أن هذا الاتجاه قد يستمر ويتوقع السنوات المقبلة ستواجه حدثا مفاجئا في عالم قياس الوقت، وقد يؤدي ذلك أيضا إلى إزالة الثانية من الساعات الذرية بحلول عام 2029.
ما هو السبب وراء تسارع الأرض؟
وفقًا لدراسة أجريت عام 2023 ونُشرت في مجلة علم المحيطات القديمة وعلم المناخ القديم، كانت أيام الأرض أقصر قبل مليارات السنين، إذ كانت 19 ساعة فقط، وذلك بسبب تأثير جاذبية الشمس والقمر على محيطات الأرض وغلافها الجوي. ومع مرور الوقت، كان القمر يبتعد ببطء، مما يتسبب عادةً في تباطؤ دوران الأرض، وليس تسريعه.
يعتقد الخبراء أن عوامل مثل حركة نواة الأرض، وتغيرات تيارات المحيطات، وأنماط الغلاف الجوي قد تُسرّع دوران الكوكب، ولو مؤقتًا، ولهذه الحركات الداخلية والخارجية تأثيرات طفيفة قد تُبطئ أو تُسرّع دورانه.



