منوعات

روسيا تكشف عن خطة شاملة لتعزيز الشراكة مع إفريقيا في الصناعة والطاقة ونقل التكنولوجيا

كشفت روسيا عن خطة طموحة لتعزيز تعاونها مع الدول الإفريقية خلال السنوات المقبلة، تستند إلى قطاعات حيوية تشمل الصناعة، والبنية التحتية، والطاقة، ونقل التكنولوجيا، والسياحة، وذلك في ضوء مخرجات المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسي–الإفريقي الذي استضافته القاهرة مؤخرًا.

وتركز الخطة على توسيع حضور الشركات الروسية في القارة الإفريقية، من خلال دعم القدرات التصنيعية في مجالات البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وهندسة النقل والطاقة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا النفط والغاز، والأسمدة، ورقمنة صناعة المعادن، إلى جانب الصناعات الدوائية والمعدات الطبية.

كما تسعى موسكو إلى إنشاء مراكز خدمة، وتوفير برامج تدريب مهني، وتيسير نقل التكنولوجيا بشروط عادلة ومتبادلة المنفعة، عبر دعم البحث والتطوير ومنصات تبادل المعرفة، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة في الاقتصادات الإفريقية.

وأكدت روسيا التزامها بالتعاون مع الدول الإفريقية للاستفادة من إمكانيات المحيطات، عبر تعزيز الشراكات في مجالات التكنولوجيا الحيوية البحرية، والربط والنقل البحري، والبحث العلمي، بما يتوافق مع أهداف حماية البيئة البحرية وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي قطاع الطاقة، تركز الخطة على دعم التعاون في مجالات الوقود والطاقة والمعادن الحيوية اللازمة لتحقيق انتقال عادل ومتوازن في قطاع الطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتوسيع مجالات التعاون في الوقاية من الكوارث والاستجابة لها، واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية.

كما تولي موسكو اهتمامًا خاصًا بتنمية السياحة، من خلال المشاركة في المحافل السياحية الدولية، والترويج للفرص السياحية المتاحة في روسيا والدول الإفريقية، فضلًا عن دعم تطوير أدوات تسهل المدفوعات التجارية العابرة للحدود.

وفي المجال الزراعي، تدعم روسيا توسيع التعاون مع الدول الإفريقية لزيادة وتنويع التجارة في المنتجات الزراعية والغذائية والأسمدة، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي والتقني في مجالات التربية وعلم الوراثة، وتوفير اللقاحات البيطرية، وإتاحة فرص التعليم والتدريب المتقدم في الجامعات الزراعية الروسية.

وتسعى موسكو كذلك إلى تشجيع الدول الإفريقية على تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية وتعزيز تعبئة الموارد المحلية، مع التأكيد على أهمية إعداد اتفاقية إطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الدولي في القضايا الضريبية.

وفي سياق متصل، تشجع روسيا تطوير التعاون بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والدول والمنظمات الإفريقية، عبر إبرام مذكرة تفاهم جديدة للتعاون الاقتصادي بين المفوضية الاقتصادية الأوراسية ومفوضية الاتحاد الإفريقي.

كما شددت الخطة الروسية على أهمية تعزيز دور الدول الإفريقية في نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتبني إجراءات لتيسير التجارة وبناء القدرات وربط البنية التحتية، فضلًا عن دعم دور بنوك التنمية والمؤسسات المالية الدولية وهيئات الأمم المتحدة، والعمل على تبسيط آليات حصول الدول النامية على تمويل المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى