زين العابدين رشدي
ريهام فتحي اللو أول امرأة تتولى القيادة في قطاع الحديد والصلب في مصر والوطن العربي من الجيل الثاني في قيادة مجموعة نصار جروب، أكبر القلاع الصناعية الصناعية في مصر والشرق الأوسط و العالم التي نجحت في ترسيخ حضورها داخل السوق المصري والانطلاق إلى الأسواق الخارجية، مستندة إلى تاريخ طويل من العمل والكفاح ،
وتحمل ريهام فتحي اللو مسؤولية كبيرة باعتبارها من الجيل الثاني الذي يتسلم الراية بعد مرحلة التأسيس، وهي مرحلة تتطلب الحفاظ على ما تحقق من نجاحات، مع تطوير منظومة العمل بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وتعود بدايات المجموعة إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما انطلقت فكرة المشروع من شراكة جمعت بين الحاج فتحي اللو والحاج مجاهد نصار، حيث بدأت الرحلة بورشة صغيرة بإمكانات محدودة، لكنها ارتكزت على رؤية واضحة تقوم على العمل الجاد والتوسع التدريجي. ومع تطور النشاط، تحولت الورشة إلى مصنع متكامل في منتصف التسعينيات، ليبدأ بعدها التوسع الفعلي في الإنتاج وفتح آفاق جديدة للنمو.
وشهدت نصار جروب نقلة نوعية مع التوجه إلى التصدير، وهو ما أسهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية وزيادة حجم الطلب على منتجاتها، الأمر الذي دفعها إلى التوسع في خطوط الإنتاج وإدخال صناعات جديدة، بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية والعالمية. وقد أدى ذلك إلى تحول المجموعة إلى كيان صناعي عملاق متعدد الأنشطة، يضم عدداً كبيراً من المصانع المتخصصة، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية حتى أضحت أكبر القلاع الصناعية في مصر والشرق الأوسط.
كما تعد نصار جروب رائدة صناعة الأسلاك والمسامير الصلب في مصر والشرق الأوسط، حيث رسخت مكانتها في هذه الصناعة الاستراتيجية من خلال تطوير خطوط إنتاج متقدمة والالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية. وتنفرد المجموعة بكونها الكيان الصناعي الذي يصدر اللوف المعدني إلى مختلف دول العالم، وهو ما يعكس قوة المنتج المصري وقدرته على المنافسة الدولية ويعزز من حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية.
ومع تولي الجيل الثاني القيادة الجديدة ممثلة في ريهام فتحي اللو، والمهندس محمد مجاهد نصار، والمهندسة رانيا فتحي اللو، والمهندس عمر مجاهد نصار، والمهندس أدهم مجاهد نصار، شهدت نصار جروب مزيداً من التوسع في الأسواق الأوروبية والعربية، إلى جانب تطوير التكنولوجيا المستخدمة في التصنيع وتحسين جودة المنتج المصري بما يعزز قدرته التنافسية كما تمثل المسؤولية المجتمعية أحد المحاور المهمة في مسيرة المجموعة استمراراً للنهج الذي أرسته الإدارة المؤسسة ” فتحي اللو ومجاهد نصار” في دعم العمل الخيري والمبادرات المجتمعية.
بعد دراسة التجارب المختلفة والسوقين المحلي والعالمي، أعلنت ريهام فتحي اللو استعدادها لتحمل المسؤولية والانطلاق من حيث انتهى الآخرون ؛ حللت الأرقام، وأرست منظومة حوكمة حديثة قائمة على التخطيط الاستراتيجي، وبنت فريقاً من الكفاءات المتخصصة، مع تحديث المعدات واعتماد أساليب إنتاج عصرية وتسريع اتخاذ القرار. وأسفرت هذه الرؤية عن طفرة واضحة، إذ تحولت “نصار جروب” إلى قلعة صناعية كبرى في مصر والشرق الأوسط بحضور قوي في مجالات صوف الصلب، والأسلاك المجلفنة، والمسامير، وألياف الصلب، إلى جانب التوسع في التصدير الذي بلغ نحو 60% من الإنتاج. كما عززت المجموعة مكانتها عالمياً في تصنيع اللوف المعدني وبدرة الفرامل المصدّرة إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية، ما انعكس على نمو المبيعات ودعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
الوصول إلى القمة قد يكون ممكناً، لكن الحفاظ عليها هو التحدي الحقيقي.
وبفضل الرؤية الطموحة وروح المبادرة، استطاعت ريهام فتحي اللو أن تحافظ على هذا النجاح، لتصبح وجهاً مألوفاً في الصحف والمجلات والبرامج الاقتصادية. وتعددت الألقاب التي أطلقت عليها، بين “المرأة الحديدية” و”سيدة الصناعة”، فيما وصفها آخرون بأنها من أقوى رائدات الأعمال في مصر والشرق الأوسط. وتبقى طموحاتها مفتوحة نحو آفاق أوسع، مع حلم بأن تكون ضمن قوائم التأثير العالمية، بما يعكس صعود نموذج نسائي مصري قادر على قيادة صناعة ثقيلة وتحقيق حضور دولي بارز.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم