تقارير-و-تحقيقات

سلامة داود: الأزهر الشريف شامخ بفضل منهجه الوسطي المعتدل

 

تقرير: مصطفى علي

استقبل الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفدًا هولنديًّا رفيع المستوى، في إطار تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الأزهر وجامعات أوروبا.

ترأس الوفد الدكتور ياسر الليثي، عميد الدراسات الإسلامية بجامعة أمستردام المستقلة بهولندا والزائر بجامعة الأزهر، يرافقه أحمد الحسيني الحامولي وأحمد رضا النقشبندي، مستشارا الرعاية الروحية في مصلحة السجون بوزارة العدل الهولندية، بالإضافة إلى الشيخ محمد إشفاق، إمام المركز الإسلامي في روتردام. وحضر اللقاء كل من الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات وشئون الوافدين، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار الإمام الأكبر شيخ الأزهر.

خلال اللقاء، أكد رئيس جامعة الأزهر أن رسالة الأزهر العالمية تقوم على نشر المنهج الوسطي المعتدل محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، مشددًا على أن هذا النهج هو السر وراء استمرار الأزهر شامخًا لأكثر من ألف عام.

وأضاف أن الجامعة ترحب بالتعاون مع جميع الأطراف التي تطرق أبوابها عبر القنوات الرسمية، في إطار تعزيز العلوم والمعرفة ونشر قيم الاعتدال والتسامح

مسيرة الأزهر بين التاريخ والتطور المعاصر

واستعرض الدكتور سلامة داود سيرة ومسيرة جامعة الأزهر، موضحًا التطور الكبير الذي شهدته خلال السنوات الماضية، حيث وصل عدد كلياتها إلى 107 كلية موزعة على جميع محافظات الجمهورية.

وأشار إلى أن الجامعة تضم ما يقرب من نصف مليون طالب، بينهم حوالي 40 ألف طالب وافد من أكثر من 120 دولة، ما يعكس المكانة العالمية للأزهر كمركز علمي وروحي محوري.

وأكد رئيس الجامعة أن الأزهر ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل هو منارة للعالم الإسلامي والإنساني، حيث يقدم المعرفة ويعزز الفكر الوسطي المعتدل الذي يقود إلى التعايش السلمي بين الثقافات والأديان.

إشادة هولندية بالمنهج الوسطي للأزهر

من جانبه، أثنى الدكتور ياسر الليثي على الجهود العالمية للشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكداً أن جولاته الدولية ساهمت في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم التسامح والوسطية في شتى أنحاء العالم.

وأشار الليثي إلى زيارته لكلية أصول الدين بالقاهرة، مشيدًا بالعلماء الأجلاء الذين يحملون راية التنوير على مستوى العالم، ولقائه مع الدكتور محمود محمد حسين، عميد الكلية، والمشاركة في ندوة علمية بعنوان: “التنوع ومأزق الحقيقة الدينية في الغرب”، والتي شهدت حضورًا واسعًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب العلم.

تعاون مستقبلي: بناء جسور العلم والثقافة

واختتم الدكتور الليثي بتأكيد سعادته بزيارة الأزهر، متمنيًا أن تشهد المرحلة المقبلة تعاونًا مثمرًا وبناءً بين الجامعة والهولنديين، مستعرضًا الأزهر كـ قبلة العلم ومهد الوسطية والاعتدال على مستوى العالم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى