فن

الفيلم الذي جعل فينيسيا تقف باحترام

كتب_جوهر الجمل

في واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ82، وقف الحضور لأكثر من 20 دقيقة كاملة يصفقون بحرارة بعد العرض العالمي الأول للفيلم التونسي “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية، في أطول تصفيق شهده المهرجان هذا العام.

الفيلم، الذي اختارته تونس لتمثيلها في سباق الأوسكار الـ98، لم يترك أحدًا في القاعة دون دموع أو انفعال، وترددت الهتافات المؤيدة للفيلم وسط أجواء استثنائية من التفاعل.

كوثر بن هنية أهدت جائزة الأسد الفضي للجنة التحكيم الكبرى إلى الهلال الأحمر والمتطوعين الذين وصفتهم بـ”الأبطال الحقيقيين”، وقالت في كلمتها المؤثرة: “صوت هند كان صرخة استغاثة سمعها العالم أجمع لكنه تجاهلها.. سيظل يتردد حتى تتحقق العدالة، هذه ليست قصتها وحدها، بل حكاية أكبر وأعمق. رحم الله هند، وليبقى صوتها حاضرًا”.

قصة الفيلم تعود إلى 29 يناير 2024، حين بقيت الطفلة هند رجب (6 سنوات) على الخط مع متطوعي الهلال الأحمر وهي عالقة داخل سيارة تحت وابل من النيران، بينما كان المنقذون يحاولون الوصول إليها بلا جدوى.

العمل حظي بدعم وإعجاب عالمي غير مسبوق؛ إذ انضم إلى فريق الإنتاج التنفيذي نخبة من نجوم هوليوود وصنّاع السينما الكبار مثل براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا، ألفونسو كوارون، وجوناثان جليزر، إلى جانب جيميما خان، فرانك جيسترا، وسابين غيتي.

أما على صعيد التمثيل، فقد شارك في البطولة سجا الكيلاني، معتز ملحيس، كلارا خوري، وعامر حليحل، بتوقيع سينمائي متكامل من تصوير خوان سارمينتو جي، ومونتاج قتيبة برهمجي وماكسيم ماتيس، إلى جانب كوثر بن هنية، وموسيقى أمين بوحافة، وتصميم إنتاج باسم مرزوق.

“صوت هند رجب” لم يكن مجرد فيلم، بل رسالة صادقة حول قوة الفن في تحويل الألم إلى أيقونة إنسانية، جعلت فينيسيا تقف احترامًا أمام قصة طفلة لن ينساها العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى