سفير فرنسا بمصر يفتتح معرض “تأملات متوسطية من الإسكندرية ومارسليا” بالمركز الفرنسي

قال إريك شوفالييه، سفير فرنسا، أن هناك تعاون كبير بين مصر وفرنسا في إطار تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد إعلان فرنسا اعترافها بدولة فلسطين، وعقب ذلك تم اعتراف العديد من الدول في خطوة تعكس موقفها الداعم للحقوق الفلسطينية.
وأوضح السفير الفرنسي أن الجانبين يعملان بشكل مشترك على تقديم المساعدات الإنسانية إلى فلسطين، لافتًا إلى أنه زار مدينة بورسعيد الأسبوع الماضي، حيث تم تجهيز 400 طن مساعدات تكفي نحو 40 ألف طفل فلسطيني خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال افتتاح إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، ولينا بلان، قنصل عام فرنسا في الإسكندرية، ظهر اليوم الأحد، مؤتمرًا صحفيًا بمقر المعهد الفرنسي بالإسكندرية، وذلك في إطار إطلاق فعاليات «موسم المتوسط 2026».
وأضاف أن التنسيق يجري بالتعاون مع عدد من الشركات الفرنسية والسلطات المصرية لضمان وصول هذه المساعدات إلى قطاع غزة في أقرب وقت ممكن.
كما أشار إلى أنه التقى وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، لبحث سبل التعاون في استقبال أطفال غزة لتلقي العلاج، مؤكدًا أن مجالات التعاون بين مصر وفرنسا تمتد إلى العديد من القطاعات المختلفة.
كما أكد السفير الفرنسي إريك شوفالييه، على سعادته بالتواجد في مدينة الإسكندرية بمناسبة إطلاق برنامج «المتوسط 2026»، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ليست مدينة عادية، بل تمثل مساحة خصبة للخيال والثقافة والتفاهم بين الشعوب.
وأضاف شوفالييه، أن فرنسا خصصت عام 2026 للاحتفاء بحوض البحر المتوسط، حيث يسلّط البرنامج الضوء على الإبداع والتنوع من خلال سلسلة من الفعاليات التي تستمر حتى أكتوبر 2026، بمشاركة عدد من المدن الفرنسية التي ستستضيف أنشطة ثقافية وفنية متعددة ضمن برنامج «المتوسط».
وأشار إلى أنه خلال الأشهر المقبلة سيقدم العديد من الفنانين إبداعاتهم داخل فرنسا وخارجها، لافتًا إلى أن برنامج المعهد الفرنسي سيجمع بين الفنون والتراث والبحث العلمي، إلى جانب مناقشة القضايا المهمة للشباب.
كما لفت السفير إلى أوجه التشابه بين مدينتي الإسكندرية ومارسيليا، مؤكدًا أن كل من زار مارسيليا يلمس التقارب الكبير بينها وبين عروس البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن برنامج المتوسط 2026 يشهد العديد من الأنشطة المتنوعة
وافتتح السفير الفرنسي معرض تأملات متوسطية من الإسكندرية ومارسلياللفنان محمد جوهر والذي يقدم عملاً بحثيًا حول التشابهات المعمارية والاجتماعية بين مدينتي مرسيليا والإسكندرية، مسلطًا الضوء على الهوية المشتركة للمدن المينائية المتوسطية.
كما تحدث السفير عن أهمية برنامج «هنا فلسطين» الموجه لدعم المبدعين الفلسطينيين في مصر، بما يعكس عمق هذه الثقافة وحضورها في المشهد الفني.
وجدير بالذكر ان المؤتمر تناول استعراض ملامح برنامج موسم المتوسط 2026، وأبرز الفعاليات والأنشطة المرتقبة بالإسكندرية، إلى جانب تسليط الضوء على أوجه التعاون الثقافي والحضاري بين دول حوض البحر المتوسط، ودور مدينة الإسكندرية كمركز تاريخي وثقافي يعكس عمق الروابط المتوسطية.


