فن

سمير فرج لـ”اليوم”: المهرجانات السينمائية في مصر أصبحت فوضى

أجرت الحوار: غادة عصفور

يحتفظ مدير التصوير الكبير د. سمير فرج برصيد سينمائي وتلفزيوني هام خلال مشوار امتد لأكثر من 60 عاماً من العطاء والإبداع خلف عدسات الكاميرا، ما يقرب من 150 عملاً فنيأ في ذاكرة السينما المصرية والدراما التليفزيونية، لتتوج هذه المسيرة العظيمة مؤخرًا بالفوز بجائزة الدولة التقديرية لعام 2025.


وعلى المستوى الأكاديمي تتلمذ على يديه مئات الطلاب بالمعهد العالي للسينما بأكاديمية الفنون وأيضاً بكلية السينما والمسرح بجامعة بدر ، فهو صاحب العدسة التي حفرت في قلب المشاهد أهم أعمال السينما المصرية مثل رسالة إلى الوالي وبخيت وعديلة والإرهابي وحرب الفراولة ورغبة متوحشة والمولد وملف سامية شعراوي وشمس الزناتي والبيه البواب وزوج تحت الطلب وعفواً أيها القانون.

  • كيف تلقيت خبر فوزك بجائزة الدولة التقديرية؟

أعتز كثيراً بهذا التكريم الذي جاء في وقته ، فالدولة دائماً تسعى لتكريم أبناءها وتقدير أعمالهم ومسيرتهم.

  • بعد كل هذا التاريخ الطويل من الإبداع أي الأعمال التي قدمتها هي الأقرب لوجدانك؟

كل عمل سينمائي قدمته هو جزء مني ولكل منهم ذكرياته وطبيعه عمله وأحداثه ، لقد عملت في البداية كمساعد مصور ثم مصوراً وبعد ذلك مدير تصوير ، فقد مررت بكل المراحل التي تساهم في النضج الفني ، وأرى أن أجمل فترة في حياتي حينما تبنى موهبتي المخرج الكبير شادي عبد السلام.

  • لماذا يُفضل بعض مديري التصوير العمل في مجال الإخراج؟

في الغالب فإن مديري التصوير لا يتجهون نحو الإخراج بمحض إرادتهم بل يكون ذلك بناء على رؤية الإنتاج ، حيث يبرع بعض مديري التصوير في تحريك الممثل وتوجيهه ،  وعموماً فإن عدد قليل من انتقل منهم إلى الإخراج لا يتعدى أصابع اليد.

  • لماذا لم تفكر في خوض تجربة الإخراج السينمائي؟

لقد كنت مستمتعاً بمهنتي للغاية ، وأحبها وأتابع كل ما هو جديد في مجال التصوير سواء قراءات أو تقنيات متطورة ، خاصة أن التطور الحالي قد أحدث نقلة كبيرة في عالم التصوير ، ويجب عليّ متابعة كل تلك الأمور خاصة أنني كنت أقوم بالتدريس في معهد السينما حيث قمت بتخريج 20 دفعة ، وحالياً أقوم بالتدريس في كلية السينما والمسرح بجامعة بدر.

د. سمير فرج مع محررة اليوم
  • كيف جاءت خطوتك نحو المجال الأكاديمي؟

لقد كان الأمر بمحض الصدفة من خلال الدكتور فوزي فهمي رحمه الله الذي كان يترأس أكاديمية الفنون في ذلك الوقت ، حيث كنت أقوم بتصوير مسلسل في إمارة عجمان واتصل بي عدة مرات خلال سفري ، وحينما عدت إلى مصر التقيته بأكاديمية الفنون وطلب مني التدريس ،  وكنت مترددا لأنني لم أفكر في تلك الخطوة من قبل ، لكن الاتفاق كان بأن أخوض التجربة وإن لم أستطع الاستمرار في العمل الأكاديمي يمكن أن أنسحب ، واليوم أجدت نفسي وقد ساهمت في تخريج العشرات من الطلاب ولله الحمد.

  • كيف تجد الفرق بين تقنيات التصوير قديماً وحديثاً؟

‏لقد شهدت صناعة السينما تطوراً كبيراً ، ففي الماضي كان التصوير يتم عن طريق النيجاتيف ثم تحميضه ثم طباعة نسخة العمل من أجل البدء في المونتاج مروراً بمراحل أخرى كثيرة كانت تستهلك وقت وجهد كبيرين ، لكن اليوم نجد الأمر أصبح أكثر سهولة ويسر حتى أن بعض الأفلام السينمائية يتم تصويرها بكاميرا الموبايل.

  • من هو المصور الذي تعجبك زوايا تصويره من الجيل الجديد من الشباب؟

‏تعجبني جدا عدسة مدير التصوير حسين عسر ، فهذا المصور الشاب لديه موهبة كبيرة في عالم التصوير ولمَ لا وهو نجل محمد عسر أستاذ التصوير والإضاءة بالمعهد العالي للسينما وحفيد الفنان حسبن عسر.

  • هل تتابع أعمال نجلك المخرج أحمد سمير فرج؟

يضحك قائلا : أتابعها بشكل إجباري وكل العائلة في المنزل تتابع أعماله بالطبع ، وقد كنت حاضراً في لوكيشن تصوير عدة أعمال له.

  • ما هي نصيحتك المهنية والأبوية له؟

أنصحه بألا يتنازل في عمله أبداً خاصة فيما يتعلق بالأمور الإنتاجية التي يمكن أن تضر العمل حينما يحاول الإنتاج توفير النفقات أو إحضار البدائل.

  • هل تجد أن ظاهرة انتشار المهرجانات السينمائية في مصر مؤخراً يمكن أن تعود بشكل إيجابي على صناعة السينما؟

لا أرى أنها ظاهرة إيجابية فقد تحول الأمر إلى فوضى ، فالمهرجان هو نشاط فني ، ولكل مهرجان منهم مستوى مختلف ، فهناك مهرجانات ذات قيمة ومهرجانات أخرى لا يفقه القائمون عليها أي معلومات عن صناعة السينما.

  • ما هي نصيحتك التي توجهها للخريجين الجدد والمصورين الشباب؟

اقد كان التدريس في الماضي مختلفاً عن الوقت الحالي ، فكانت أعداد الطلاب أقل كثيراً وكل تخصص يمكن أن تجد به خمسة طلاب فقط ، سواء في التصوير أو الإخراج أو المونتاج وغيرها ، لكن الآن أصبحت معاهد وكليات الفنون مليئة بأعداد غفيرة ، ونصيحتي لهم هي عدم الاستعجال والتدرج في العمل حتى يصل كل منهم لمرحلة النضج والاحتراف ، فمن المهم أن يبدأ الخريج كمساعد مصور ثم مصور إلى أن يصبح مطلوباً كمدير تصوير ، لأن الجيل الحالي للأسف يريد أن يعمل مديراً للتصوير عقب تخرجه مباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى