“سويلم” مصر ترفض بشكل قاطع الإجراءات الأحادية التي تتبعها إحدى دول الحوض الشرقي

كتب: إسلام فرحان
شارك الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى جلسة “الشراكات الثنائية من أجل الصمود الإقليمي.. تعزيز التعاون عبر الحدود فى حوض النيل”، بحضور هيلين أدوا وزيرة المصايد السمكية الأوغندية، والسفيرة نيرمين الظواهري أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، وموسامبى تام مستشار وزير البيئة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك ضمن فعاليات “أسبوع القاهرة الثامن للمياه”.
وفى كلمته بالجلسة أشار الدكتور سويلم إلى أن المياه ليست فقط مصدر الحياة، بل هي أيضًا أساس السلام والازدهار وكرامة الإنسان، وفي حوض النيل، حيث تتوحد دولنا بروابط هذا النهر العريق، تمثل المياه في آنٍ واحد أكبر فرصة لنا، وأعظم تحدى نواجهه، واليوم يواجه نهرنا المشترك ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة لتغير المناخ، والنمو السكاني، وتزايد الطلبات على الموارد، وهي تحديات عابرة للحدود تتطلب عملاً جماعيًا والتزامًا تامًا بمبادئ القانون الدولي، فهذه التحديات لا تعرف حدودًا، ولا تستطيع دولة بمفردها مواجهتها.
وبين سويلم أن مصر آمنت دائمًا بأن التعاون ليس خيارًا، بل ضرورة، واستنادًا إلى هذا الإيمان، طورت مصر شراكات ثنائية قوية ومبادرات تعاون فني عبر حوض النيل، حيث حققت مصر و دول حوض النيل نتائج ملموسة، مثل حفر آبار جوفية لتوفير مياه شرب آمنة للمجتمعات النائية؛ تنفيذ نظم لحصاد مياه الأمطار لتعزيز الصمود في مواسم الجفاف؛ مكافحة الحشائش المائية لتحسين إدارة الفيضانات وتسهيل الملاحة النهرية؛ إنشاء مراكز متقدمة للتنبؤات الجوية لحماية الأرواح وسبل العيش من الأحداث المناخية المتطرفة؛ تنفيذ مشروعات للحد من آثار الفيضانات لحماية السكان والممتلكات؛ بالإضافة للعديد من المبادرات الثنائية الأخرى التي تحقق منافع ملموسة لشعوب دول حوض النيل، وبنفس القدر من الأهمية، استثمرت مصر بشكل مستدام في تدريب وبناء قدرات الأشقاء الأفارقة من خلال مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA، ما أسهم في تمكين جيل جديد من القادة القادرين على تشكيل مستقبل المياه في إفريقيا .
وأكد وزير الموارد المائية والري التزام مصر الكامل بتوسيع شراكاتها مع جميع دول حوض النيل والدول الإفريقية، برؤية تهدف إلى جعل حوض النيل نموذجًا للتعاون الفعّال عبر الحدود، نموذج يعزز الصمود المناخي، ويدعم الأمن المائي والغذائي، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة والسلام في القارة بأكملها ، الامر الذي يتجسد من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في دول حوض النيل الجنوبي، حيث تؤكد مصر التزامها الثابت بالاندماج الإقليمي والازدهار المشترك محوّلةً مبادئ التعاون والمنفعة المتبادلة إلى واقع ملموس يخدم جميع دول الحوض .
وفي هذا الإطار بين سويلم دعم مصرــ ٣٧ مشروعًا ضمن برنامج الاستثمار في حوض نهر النيل NELSAP في دول البحيرات الاستوائية، مؤكدة التزامها بالتنمية المستدامة والمشروعات التي تحقق المنافع المشتركة بأقل الآثار السلبية على دول المصب، مؤكدا أن مصرفي الوقت ذاته، ترفض مصر بشكل قاطع الإجراءات الأحادية التي تتبعها إحدى دول الحوض الشرقي، إذ تتعارض مع مبادئ التعاون والمنفعة المشتركة واحترام القانون الدولي.
وبين سويلم أن مصر تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي والمستدام في الحوض لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التنمية المشتركة، وتقاسم المنافع بعدالة، والإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة، مشيرا إلى أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب التحرك العاجل والتضامن والعمل الجماعي وتحويل التحديات إلى فرص، والتنافس إلى تعاون، والطموح إلى تقدم ملموس، وفي هذا السياق، أطلقت مصر آلية تمويلية بمخصصات قدرها ١٠٠ مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبى.



