سياسيون: كلمة الرئيس في قمة الدوحة تدعو للوحدة العربية ضد الاعتداءات الإسرائيلية والتهجير

سارة علاء الدين
في خطاب تاريخي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، جدد تأكيده على موقف مصر الثابت في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إلى توحيد الصف العربي والإسلامي لمواجهة التحديات الراهنة.
جاء الخطاب كرد قوي على الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر، مؤكداً دور مصر المحوري في حماية الأمن القومي العربي ودعم القضية الفلسطينية.
ونستعرض في هذا التقرير تفاصيل الكلمة، مع تصريحات حصرية من قادة سياسيين بارزين، ويبرز أهمية الحدث في ظل التوترات الإقليمية.
“السيسي” وحدة الأمة هي درعها الأقوى
افتتح الرئيس السيسي كلمته في القمة الإسلامية بالدوحة بإدانة صريحة للاعتداء الإسرائيلي على قطر، واصفاً إياه بـ”انتهاك خطير للسيادة الوطنية”.
وأكد أن “مصر تقف بقوة إلى جانب الأشقاء في قطر وكل دولة عربية تواجه العدوان”، مشدداً على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو فرض سيطرة إسرائيلية على الأراضي العربية.
ودعا إلى تكاتف الدول العربية والإسلامية، قائلاً: “وحدتنا هي درعنا الأقوى ضد محاولات زعزعة الاستقرار”، كما شدد على أهمية إحياء مبادرات السلام العربية وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار المنطقة.
تصريحات سياسية تدعم موقف الرئيس السيسي
في تصريحات خاصة لـ”اليوم، أكد اللواء محمد صلاح أبوهميلة، الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، في تصريح لـ”اليوم”، كلمة الرئيس السيسي جسدت موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحا أنها رسمت خريطة عاجلة للدول العربية والإسلامية للانتقال من بيانات الشجب والاستنكار إلى خطوات واقعية وعملية يتم تنفيذها على الأرض .
وأوضح أبو هميلة، أن الرئيس السيسي أكد على أن الجرائم التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي من عدوان ممنهج تقطع الطريق أمام أي عملية سلام حقيقية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الانتهاكات والسياسات الإجرامية للاحتلال لن ينتج عنها سوى المزيد من التوتر والانفجار الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، إضافة إلى تركيزه على رفض تهجير الفلسطينيين بقطاع غزة، مؤكدًا على رفض مصر والدول العربية بشكل قاطع المحاولات الصهيونية لفرض حلول قسرية عن طريق إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم،
وأشار أبو هميلة، إلى أن كلمة الرئيس تمثل رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي بأن العدوان الإسرائيلي على قطر وتوسيع نطاق الحرب في المنطقة يمثل خط أحمر، وأن الصمت الذي ينتهجه العالم حاليًا لن يمنح إسرائيل شرعية لجرائمها، وقد أدان في كلمته انتهاك إسرائيل للقانون الدولي وتهديدها المباشر للأمن القومي العربي والإسلامي، مؤكدًا بأن هذا السلوك لا يمكن قبوله أو الصمت والسكوت عنه لكونه يهدد بتوسيع رقعة الصراع بالمنطقة ودفعها نحو دوامة خطيرة من التصعيد .
وأشاد أبو هميلة، بدعوة السيسي لقادة العالم الإسلامي والعربي للعمل معا نحو إرساء أسس ومبادئ تعبر عن رؤية ومصالح مشتركة، إضافة إلى رؤية مشتركة للأمن والتعاون بين الدول العربية والإسلامية لضمان أمن وسلامة الدول العربية والإسلامية.

من جانبه، أشاد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، في تصريحات خاصة لـ”اليوم”، بكلمة الرئيس السيسي، واصفًا إياها بـ”صوت الحكمة الاستراتيجية والقوة الدبلوماسية”.
وأضاف عادل، أن الرئيس السيسي قدم رؤية شاملة تؤكد أن مصر ليست فقط حصنًا للأمة العربية والإسلامية، بل قائدة للجهود الرامية إلى حماية السيادة وتعزيز الاستقرار.
وأشار رئيس حزب الوعي، إلى أن كلمة الرئيس السيسي، أرسلت رسالة قوية بأننا لن نقبل بتمزيق النسيج العربي، وأن وحدتنا هي السلاح الأمضى لمواجهة التحديات الإقليمية.
كما لفت إلى أن هذا الخطاب يعكس قوة القيادة المصرية وحرصها على صون كرامة الأمة، ويؤكد أن مصر ستبقى الدرع الواقي والصوت المدافع عن حقوق الشعوب العربية في مواجهة أي عدوان”.

وفي سياق متصل، أوضحت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في تصريح لـ”اليوم”، أن كلمة الرئيس السيسي في قمة الدوحة عبرت عن صوت الأمة العربية والإسلامية، رافضة العدوان وتهجير الفلسطينيين بقوة، ومدافعة عن السيادة.
وأشارت إلى أن الرئيس قدم رؤية تجمع بين القوة والحكمة، مؤكدة أن وحدة الصف هي السبيل لمواجهة التحديات، وأن خطابه لم يكتفِ بإدانة الهجوم الإسرائيلي، بل وضع أسسًا للتضامن العربي-الإسلامي عبر تنسيق عملي.
وأكدت صابر، أن خطاب الرئيس السيسي قدم رؤية استراتيجية لتعزيز الوحدة العربية والإسلامية، من خلال آليات تنسيق في المجالات السياسية والأمنية، مشيرة إلى أن موقف مصر يعكس التزامها بدعم القضية الفلسطينية، ورفض التهجير، مع تقديم مبادرات لتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات.
وأضافت صابر، أن موقف الرئيس يبرز مصر كركيزة للأمن القومي العربي، ويعكس التزامها بحماية مصالح الشعوب العربية والقضية الفلسطينية.

من جهتها، أكدت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق استراتيجية لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
وتابعت قائلة، “الرئيس السيسي أظهر خلال كلمته رؤية ثاقبة تجمع بين الثبات على المبادئ والسعي للسلام العادل”.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن خطاب الرئيس السيسي لم يقتصر على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية، بل وضع إطارًا عمليًا لتعزيز التعاون بين الدول العربية والإسلامية.
كما أشارت إلى أن دعوته لوحدة الصف وتفعيل آليات التنسيق المشترك تؤكد أن مصر هي القلب النابض للأمة، وقيادتها لجهود الوساطة في غزة ودعم المساعدات الإنسانية يبرز دورها كقوة موازنة في المنطقة.

أهمية القمة في ظل التوترات
تجدر الإشارة إلى أن هذه القمة الإسلامية بالدوحة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في غزة ولبنان، كما أن كلمة السيسي عززت دور مصر كقوة موازنة، داعية إلى تضامن عربي-إسلامي لمواجهة العدوان، ولكن هل ستشكل هذه الكلمة بداية لتحرك موحد؟


