
أقدمت عدة شركات طيران دولية على تغيير مسارات رحلاتها الجوية وإلغاء عدد منها في أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وما رافقها من تحذيرات أمنية وتوصيات رسمية بتجنب بعض المجالات الجوية في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة لديها “أسطول” متجه نحو إيران، في وقت حذّر فيه مسؤول إيراني كبير من أن أي هجوم سيُعد “حرباً شاملة” ضد بلاده، بالتزامن مع الاستعداد لوصول مجموعة حاملات طائرات أمريكية وأصول عسكرية أخرى إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
الغاء رحلات للشرق الأوسط
وفي 16 يناير، أوصت هيئة تنظيم الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران الأوروبية بتجنب المجال الجوي الإيراني، على خلفية التوترات المتزايدة والتهديدات المتبادلة.
وأعلنت الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) أنها ستتجنب التحليق فوق إيران والعراق وإسرائيل وعدد من دول الخليج حتى إشعار آخر، مؤكدة أن القرار يأتي كإجراء احترازي مرتبط بالوضع الجيوسياسي.
من جهتها، استأنفت الخطوط الجوية الفرنسية رحلاتها إلى دبي في 24 يناير بعد تعليق مؤقت، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات في الشرق الأوسط “في الوقت الفعلي”.
كما أعلنت مجموعة لوفتهانزا تجنبها المجالين الجويين الإيراني والعراقي، مع تسيير رحلات نهارية محدودة إلى تل أبيب وعمان خلال فترة معينة، محذرة من احتمال إلغاء بعض الرحلات.
وعلّقت الخطوط الجوية البريطانية مؤقتاً رحلاتها إلى البحرين قبل أن تعيدها لاحقاً إلى جدولها الطبيعي، مؤكدة استمرار مراقبة الأوضاع عن كثب.
بدورها، أوضحت شركة “فين إير” أنها أوقفت التحليق فوق الأجواء العراقية، مفضلة مسارات بديلة عبر السعودية نحو الدوحة ودبي، فيما أكدت شركة “ويز إير” تجنبها المجالين الجويين الإيراني والعراقي، ما اضطر بعض الرحلات للتوقف للتزود بالوقود وتغيير الطواقم في قبرص أو اليونان.
وتعكس هذه الإجراءات حالة القلق المتزايدة في قطاع الطيران المدني من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، وسط متابعة حثيثة من شركات الطيران للتطورات السياسية والأمنية.




