فن

شكاوى وصرخات من الإهمال تطالب بخطة إنقاذ للتراث المصري

كتب_جوهر الجمل

يشهد ملف حماية التراث الثقافي في مصر حالة جدل متصاعدة، فبينما تتسارع خطوات الحكومة لترميم المعابد والمواقع الأثرية في المحافظات، ترتفع أصوات من القرى والمراكز البعيدة تشتكي من الإهمال وتطالب بخطة إنقاذ عاجلة.

في القاهرة والإسكندرية، حققت مشروعات الترميم إنجازات كبيرة مثل إعادة الحياة لمعبد بن عزرا، وتجديد معبد إلياهو هنابي بميزانية ضخمة، بينما يرى سكان القرى أن معابدهم القديمة تتآكل من الأمطار والرطوبة دون تدخل فعّال.

محافظات الصعيد بدورها تعيش تحديات قاسية، ففي الأقصر وأسوان وسوهاج تتعرض السلالم والأقواس للانهيار، والمعابد للرطوبة العالية، ورغم محاولات الأهالي والشباب تنظيف المواقع الأثرية، يظل غياب التمويل والمعدات عقبة كبيرة أمام إنقاذها.

الأهالي يقترحون حلولاً عملية، تدريب الشباب على أعمال الترميم البسيطة، إدماج المدارس في حملات توعية للأطفال، وإنشاء وحدات ترميم محلية قريبة من القرى بدلاً من انتظار الخبراء القادمين من العاصمة.

وزارة السياحة والآثار بدورها أعلنت عن خطة شاملة لتحديد أولويات الترميم، وتوفير تمويل دائم، إلى جانب إشراك خبراء مصريين وأجانب في تدريب فرق محلية، مع حملات إعلامية لتعزيز وعي المواطنين بأهمية حماية التراث.

في النهاية، تبقى حماية التراث الثقافي مسؤولية جماعية، “الدولة، الخبراء، والأهالي معًا”، فالمعابد ليست مجرد أحجار، بل هي حياة وهوية وطنية، وإذا لم تتحول المبادرات إلى واقع شامل يصل لكل قرية، فإن التاريخ سيظل مهدداً بالاندثار أمام أعين الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى