شيخ الأزهر يبحث مع حاكم بورنو النيجيرية تعزيز التعاون في التعليم والدعوة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، السيد باباجانا زولوم، حاكم ولاية بورنو النيجيرية، يرافقه وفد من مسؤولي الولاية من خريجي الأزهر، وذلك لبحث سبل دعم الأزهر لأبناء وأئمة الولاية في المجالات الدعوية والتعليمية، بما يعزز نشر قيم الوسطية والاعتدال.
الأزهر.. دعم مستمر لمسلمي نيجيريا في التعليم والدعوة
أكد الإمام الأكبر خلال اللقاء حرص الأزهر الشريف على دعم المسلمين في نيجيريا من خلال إرسال بعثات تعليمية ودعوية، واستقبال الطلاب النيجيريين للدراسة في مختلف كلياته ومعاهده، إضافةً إلى تقديم منح دراسية سنوية.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن المؤسسة تحتضن أكثر من 5000 طالب نيجيري في مختلف المراحل التعليمية، ويوفر لهم 55 منحة دراسية سنويًا، إلى جانب إيفاد 12 مبعوثًا أزهريًا إلى نيجيريا لنشر تعاليم الإسلام الوسطي، وتعزيز دور الأزهر في مكافحة الفكر المتطرف وترسيخ مفاهيم التعايش السلمي.
وشدد الإمام الأكبر على أن الأزهر يسعى إلى تحقيق التواصل المستدام مع المؤسسات الدينية والتعليمية في مختلف دول العالم الإسلامي، خاصةً في إفريقيا، حيث يمثل الأزهر المرجعية الأبرز في نشر منهج الاعتدال والتسامح، وهو ما يتجلى في الجهود المتواصلة لدعم الدول الإفريقية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية.
حاكم بورنو: الأزهر ركيزة أساسية في نشر التسامح والتعايش في نيجيريا
من جانبه، أعرب السيد باباجانا زولوم عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مشيدًا بالدور الرائد الذي يضطلع به الأزهر في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب، وتعزيز التعليم الإسلامي في نيجيريا.
وأوضح أن ولاية بورنو تفخر بوجود معهد أزهري تأسس عام 1991، يدرس به آلاف الطلاب والطالبات، وأسهم بشكل كبير في تعزيز الثقافة الإسلامية، وترسيخ منهج الأزهر الوسطي في مختلف أنحاء الولاية. كما أكد أن خريجي الأزهر في نيجيريا يشكلون نموذجًا رائدًا في نشر الفكر المعتدل ومحاربة الغلو والتطرف.
توسيع آفاق التعاون وزيادة المنح الدراسية والتدريبية
أكد حاكم بورنو تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة مع الأزهر الشريف، من خلال زيادة المنح الدراسية المقدمة للطلاب النيجيريين، بالإضافة إلى الاستفادة من برامج تدريب الأئمة في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ.
وأشار إلى أن تدريب أئمة ولاية بورنو في الأزهر سيسهم في تحصين الشباب من الفكر المتطرف، والاستفادة من خبرات الأزهر في نشر قيم الوسطية، وترسيخ التسامح بين مختلف مكونات المجتمع النيجيري، بما يعزز من الاستقرار الفكري والديني داخل البلاد.
التأكيد على دور الأزهر في دعم إفريقيا
في ختام اللقاء، أكد الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف مستمر في دعم المسلمين في نيجيريا وجميع الدول الإفريقية، من خلال تقديم برامج تعليمية ودعوية متطورة، والاستمرار في إرسال البعثات الأزهرية لتعزيز الفكر الإسلامي الصحيح، ومواجهة التحديات الفكرية والتربوية التي تواجه المسلمين هناك.
وشدد على أن الأزهر سيظل حاضنًا لكل أبناء العالم الإسلامي، مؤكدًا استعداده لمزيد من التعاون مع ولاية بورنو، وتقديم الدعم اللازم في مختلف المجالات، بما يخدم رسالة الإسلام في تحقيق السلم المجتمعي ونشر قيم الرحمة والتعايش.



