أخبار

شيخ الأزهر يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية لتهنئته بعيد الفطر المبارك

 

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، يرافقه وفدٌ من قيادات الطائفة، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك. جاءت هذه الزيارة في إطار التأكيد على العلاقات الوطيدة التي تجمع أبناء الوطن من مختلف الديانات، وترسيخ قيم التعايش والسلام المجتمعي.

رئيس الطائفة الإنجيلية: الأزهر منارة للسلام وصمام أمان للتعايش

عبَّر القس الدكتور أندريه زكي عن خالص تهانيه لفضيلة الإمام الأكبر بمناسبة عيد الفطر، مشيدًا بالدور الكبير الذي يلعبه الأزهر الشريف في تعزيز قيم السلام والتسامح، ليس فقط في مصر، بل على مستوى العالم.

وقال رئيس الطائفة الإنجيلية خلال اللقاء: “كل عام وفضيلتكم والأخوة المسلمون ومصرنا بخير وأمن وأمان. الأزهر يمثل رمزًا للسلام وبناء الجسور بين الشعوب، وهو صمام أمان للمجتمع المصري وللعالم بأسره، لما يبذله من جهود في تعزيز التعايش والحوار بين أتباع الأديان المختلفة.”

كما أكد أن الإمام الأكبر يعدّ من أهم القيادات الدينية عالميًّا، حيث يحظى بتقدير واسع لدوره في ترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية، وتعزيز الاستقرار، وإقامة جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.

وثيقة الأخوة الإنسانية… علامة مضيئة في تاريخ البشرية

وخلال اللقاء، سلط رئيس الطائفة الإنجيلية الضوء على أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، عام 2019.
وأكد أن الوثيقة تُعد واحدة من أهم المبادرات التي تعزز قيم التسامح والتعايش المشترك بين الشعوب، مشيرًا إلى أنها تشكل خارطة طريق لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وقبول الآخر.

وأضاف: “لقد عقدنا في الهيئة الإنجيلية أكثر من 100 لقاء شارك فيها عشرات الوعاظ والقساوسة، بهدف نشر مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية وتعزيز مفاهيمها، بما يسهم في خلق بيئة مجتمعية يسودها الوئام والمحبة.”

شيخ الأزهر: المصريون نسيج واحد ومناسباتنا الدينية تؤكد وحدتنا

من جانبه، أعرب شيخ الأزهر عن تقديره لرئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس مشاعر المحبة والتآخي بين أبناء الوطن، وتعزز التلاحم الوطني بين المسلمين والمسيحيين في مصر.

وقال فضيلته: “مثل هذه المناسبات تكشف عن المعدن الحقيقي للشعب المصري، ذلك النسيج الوطني المتماسك الذي يجمعنا جميعًا في إطار من المحبة والتضامن فالمصريون بمختلف عقائدهم يعيشون في وحدة وترابط، وهذه القيم الأصيلة هي التي تحفظ استقرار وطننا وتصون أمنه.”

دعوة لتضمين وثيقة الأخوة الإنسانية في المناهج التعليمية

كما ناقش الجانبان أهمية نشر قيم الأخوة الإنسانية وترسيخها في الأجيال الجديدة، حيث شدد رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له على ضرورة تبني وزارات التعليم والمؤسسات الثقافية في الدول العربية لهذه الوثيقة، وتضمينها في المناهج الدراسية.

وأكد الوفد أن تدريس الوثيقة بطريقة مبسطة في المدارس سيساعد في غرس قيم التسامح وقبول الآخر لدى الطلاب منذ الصغر. من جهته، رحب شيخ الأزهر بهذا الاقتراح، مشيرًا إلى أن الأزهر مستعد لتقديم كل أشكال الدعم لنشر المبادئ التي تتضمنها الوثيقة، وتحويلها إلى واقع ملموس يسهم في تعزيز السلام والتعايش بين مختلف فئات المجتمع.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى