أخبار

شيخ الأزهر يهنئ الدكتور خالد العناني: فوز مصر برئاسة اليونسكو

 

كتب: مصطفى علي

في رسالة تحمل معاني الاعتزاز الوطني والإشادة بالكفاءات المصرية، قدَّم فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خالص تهانيه إلى الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار السابق، بمناسبة فوزه بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، مؤكدًا أن هذا الفوز يمثل انتصارًا جديدًا لمصر وريادتها الحضارية والثقافية التي تمتد جذورها عبر العصور.

وقال فضيلة الإمام الأكبر إن هذا التتويج الدولي يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرات وكفاءات أبناء مصر، الذين أثبتوا على الدوام قدرتهم على تمثيل الوطن في المحافل العالمية بأداء مشرف وعطاء علمي وثقافي متميز، يعكس صورة مصر المضيئة أمام العالم.

فوز يعبّر عن مكانة مصر التاريخية ودورها الريادي

وشدّد شيخ الأزهر الشريف على أن فوز الدكتور خالد العناني بهذا المنصب الرفيع لا يُعدّ نجاحًا شخصيًّا فحسب، بل هو فوز لمصر كلها، ولريادتها الممتدة في مجالات الثقافة والعلم والحضارة، التي أسهمت عبر التاريخ في تشكيل وجدان الإنسانية وحماية تراثها المادي واللامادي.

وأوضح الإمام الأكبر أن مصر، التي أنارت للعالم دروب المعرفة منذ فجر التاريخ، تواصل اليوم حضورها العالمي المتميز من خلال أبنائها المخلصين، الذين يسهمون في صياغة المشهد الثقافي العالمي، ويرسخون قيم الحوار والتنوع والاحترام المتبادل، في وقت يشهد العالم فيه تحديات فكرية وثقافية غير مسبوقة.

وأشار فضيلته إلى أن هذا الفوز يؤكد أن الريادة الثقافية لمصر لم تكن يومًا صدفة، بل هي ثمرة تاريخ طويل من الإسهامات الحضارية التي تمتد من معابد الفراعنة إلى منابر الأزهر الشريف، ومن مؤسسات الفكر والتعليم إلى الأروقة الدولية الكبرى، لتظل مصر دائمًا مصدر إشعاع ثقافي ومعرفي للعالم بأسره.

إشادة بالكفاءات الوطنية ودعوة لمزيد من العطاء

وفي سياق تهنئته، عبّر فضيلة الإمام الأكبر عن تقديره العميق للدكتور خالد العناني، مشيدًا بما قدمه من جهود مخلصة خلال توليه وزارة السياحة والآثار، حيث نجح في تقديم مصر بصورة حضارية تعكس أصالتها وتاريخها العريق، كما أسهم في الحفاظ على كنوزها الأثرية والترويج لها عالميًّا بأسلوب علمي رصين.

وأكد شيخ الأزهر أن هذه الثقة العالمية التي حازها الدكتور العناني إنما هي انعكاس لجدارة أبناء مصر وقدرتهم على المنافسة في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف باعتباره مؤسسة علمية وفكرية عالمية يعتز بأي نجاح مصري يرفع اسم الوطن في ساحات العمل الدولي.

واختتم الإمام الأكبر كلمته بالدعاء للدكتور خالد العناني بالتوفيق والسداد في مهمته الدولية الجديدة، سائلاً المولى -سبحانه وتعالى أن يوفقه في أداء رسالته العالمية، وأن يعينه على دفع التعاون الثقافي والعلمي بين شعوب العالم، وتعزيز قيم التفاهم الإنساني والتقارب الحضاري.

كما دعا الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها وأبناءها المخلصين، وأن يزيدها رفعةً ومكانةً بين الأمم، مؤكداً أن كل إنجاز يتحقق لأي مصري على الساحة الدولية هو امتداد لعطاء هذا الوطن العظيم، وتجسيد لمكانته التي تترسخ كل يوم بجهود علمائه ومفكريه وقادته.

مصر واليونسكو.. علاقة ممتدة تعكس عمق الدور الحضاري

ويُعدّ هذا الفوز تتويجًا لمسيرةٍ طويلة من العلاقات المتينة بين مصر ومنظمة اليونسكو، إذ لطالما كانت القاهرة في طليعة الدول الداعمة لجهود المنظمة في مجالات التعليم والثقافة وحماية التراث الإنساني.
كما ساهمت مصر تاريخيًّا في مشروعات كبرى رعتها اليونسكو، من أبرزها مشروع إنقاذ معابد النوبة في ستينيات القرن الماضي، والذي عُدّ نموذجًا عالميًّا للتعاون الدولي في صون التراث.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى