شيخ الأزهر: 1500 عام على المولد النبوي ذكرى استثنائية تبشر برفع الكرب

كتب: مصطفى علي
أعلن الجامع الأزهر الشريف، في بيان رسمي، عن توقف جميع الأنشطة داخل الجامع اليوم الخميس، وكذلك بفروع الرواق الأزهري المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأوضح البيان أن يوم الخميس 12 ربيع الأول 1447هـ الموافق 4 سبتمبر 2025م هو إجازة رسمية، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء، احتفاءً بذكرى ميلاد النبي محمد ﷺ، وهو اليوم الذي يمثل محطة روحانية عظيمة في حياة الأمة الإسلامية.
الإمام الأكبر: المولد النبوي ليس ميلاد زعيم بل ميلاد رسالة خاتمة
وفي كلمة مؤثرة ألقاها خلال احتفالية المولد النبوي الشريف التي حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن ميلاد النبي ﷺ ليس مجرد ميلاد قائد أو زعيم أو مصلح اجتماعي، وإن كان قد اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من خصال القيادة والزعامة والإصلاح.
وقال فضيلته إن حقيقة ميلاده الشريف هي أنه ميلاد “رسالة إلهية خاتمة”، بعث بها الله سبحانه وتعالى نبيًا خاتمًا للبشرية جمعاء، يدعو الناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها إلى كلمة سواء، على مبدأ المساواة بين الشعوب والأجناس.
مرور 1500 عام على مولده الشريف.. ذكرى لا تتكرر إلا كل قرن
وأضاف شيخ الأزهر أن هذه الذكرى المباركة لهذا العام لها خصوصية تاريخية وروحية نادرة، إذ توافق مرور ألف وخمسمائة عام على مولده الشريف ﷺ، وهي ذكرى مئوية لا تتكرر إلا كل مائة عام.
وأشار فضيلته إلى أن هذه الذكرى قد تكون بشرى لأبناء هذا الجيل لتفريج الكروب عن المهمومين وإزاحة الغم عن البائسين والمستضعفين، برحمة الله تعالى التي تجلت في بعثة النبي ﷺ إلى العالمين
وشدد الإمام الأكبر على أن الرحمة كانت من أبرز وأخص صفات النبي ﷺ، إذ صدرت عنها جميع أفعاله وأقواله ومعاملاته، سواء مع أهله أو أصحابه أو حتى مع أعدائه، عبر مسيرة حياته المباركة.
وأوضح أن صفة الرحمة هي الأنسب لرسالة عالمية عابرة للحدود الزمانية والمكانية، رسالة اتسعت لتشمل جميع البشر، بمختلف أخلاقهم وحظوظهم، من خير وشر، وبر وفجور، وعدل وظلم، وهدى وضلال، وطاعة ومعصية.
الإسلام والحرب.. تشريع الرحمة حتى في ميادين القتال
وسلط شيخ الأزهر الضوء على أحد أهم تجليات هذه الرحمة النبوية، وهو تشريع الإسلام للحرب، مؤكدًا أن الإسلام أرسى قواعد أخلاقية لم تعرفها البشرية من قبل، فجعل القتال مقصورًا على دفع العدوان فقط، وحرم التخريب والإفراط في القتل.
وبيّن أن الشريعة الإسلامية شددت على حرمة قتل غير المقاتلين من النساء والأطفال والشيوخ ورجال الدين، لتبقى رسالة الإسلام في الحرب والسلم قائمة على الرحمة والعدل وضبط السلوك الإنساني وفق أرقى المعايير الأخلاقية.


