قافلة دواء في قلب المجاعة.. غزة تستغيث ومنظمة الصحة تتحرك

في ظل تصاعد أزمة الغذاء والانهيار الصحي في قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، عن دخول شاحنات محمّلة بالأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة إلى القطاع، تحت إشراف منظمة الصحة العالمية. وأكدت الوزارة أن الشحنة لا تحتوي على أي مواد غذائية.
ودعت الوزارة كافة المواطنين والعائلات والجهات المعنية إلى تأمين وصول الشاحنات وحمايتها من أي اعتداء، مشددة على أن حمولتها ضرورية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين، ولضمان استمرارية الرعاية الصحية في المستشفيات.
وجاء هذا النداء عقب ورود تقارير عن تعرّض قوافل إغاثية للنهب عند دخولها عبر معبر كرم أبو سالم، في وقت يواجه فيه القطاع خطر المجاعة ونقصاً حاداً في الغذاء نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس عن تنفيذ عملية إسقاط جوي لـ126 طرداً من المساعدات الغذائية فوق غزة، بمشاركة كل من ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، الأردن، مصر، والإمارات.
غير أن فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة “الأونروا”، انتقد هذه الطريقة، موضحاً أن إسقاط المساعدات جواً يكلف ما لا يقل عن مئة ضعف تكلفة النقل البري، محذراً في الوقت ذاته من تعرّض المدنيين للخطر نتيجة سقوط الطرود عليهم، ومشدداً على أن الطرق البرية أكثر فعالية لنقل كميات أكبر من الإغاثة.
ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية متدهورة، وسط استمرار الحصار، وتعرض عمليات توزيع المساعدات – حتى تلك التي تنفذها مؤسسات إنسانية مثل “مؤسسة غزة الإنسانية” – للفوضى والعنف. كما وثّقت الأمم المتحدة حوادث إطلاق نار إسرائيلية على مدنيين أثناء محاولاتهم الوصول للمساعدات، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا خلال الأشهر الماضية.



