حوادث

9 يوليو.. مجلس الدولة ينظر دعوى إلغاء قرارات إغلاق البارات وحظر الخمور خلال رمضان

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة مجلس الدولة، اليوم السبت، إحالة الدعوى المقامة للمطالبة بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بحظر بيع وتناول المشروبات الكحولية، وإغلاق البارات والكازينوهات والملاهي الليلية خلال شهر رمضان، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، وحددت المحكمة جلسة 9 يوليو المقبل لنظر الموضوع.

واستهدفت الدعوى القرارات الصادرة عن وزارتي السياحة والداخلية، إلى جانب عدد من المحافظات، والتي تقضي بمنع الحفلات الغنائية والراقصة داخل المنشآت السياحية والفندقية، فضلًا عن إغلاق الأماكن الترفيهية طوال شهر رمضان والمناسبات الدينية.

واستند مقيم الدعوى، المحامي الدكتور هاني سامح، إلى أن تلك القرارات تمثل تعديًا على الحريات العامة ومبدأ مدنية الدولة المنصوص عليه في الدستور، فضلًا عن تأثيرها السلبي على القطاع السياحي، الذي يُعد أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني.

وأكدت الدعوى أن القرارات تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، وتتضمن افتئاتًا على اختصاصات السلطة التشريعية، إلى جانب كونها تُقيد حرية الاستثمار وتضر بحقوق العاملين في مجال السياحة، خاصة في ظل التنافس الدولي مع دول سياحية لا تفرض مثل هذه القيود، كتركيا وماليزيا.

وشددت الدعوى على ضرورة إعادة فتح البارات والملاهي الليلية والكازينوهات، معتبرة أن استمرار غلقها يُضعف من جاذبية مصر كوجهة سياحية، ويتعارض مع توجهات الدولة نحو الانفتاح الثقافي وتجديد الخطاب الديني.

وأشارت أيضًا إلى البعد الثقافي والتاريخي للمشروبات الكحولية في مصر، باعتبارها جزءًا من التراث المصري منذ العصر الفرعوني، مستشهدة بنقوش أثرية تؤكد استخدام النبيذ والبيرة في الطقوس والمناسبات.

وأكد مقيم الدعوى في ختام صحيفة الدعوى على ضرورة حماية الحريات العامة من القرارات التي قد تفتح المجال لحملات متشددة تهدف إلى فرض قيود دينية على المجتمع المدني، بما يتعارض مع التوجهات الدستورية للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى