رئيس مولدوفا السابق: سياسات ساندو المعادية لروسيا كبّدت البلاد خسائر بملايين الدولارات

اتهم الرئيس المولدوفي السابق، وزعيم الحزب الاشتراكي إيغور دودون، إدارة الرئيسة الحالية مايا ساندو بأنها تسببت في خسائر فادحة لمولدوفا نتيجة تجاهل التعاون مع رابطة الدول المستقلة والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لصالح التوجه نحو الغرب.
خسائر اقتصادية مباشرة
دودون صرّح لوكالة “سبوتنيك” أن تقديرات خبراء الاقتصاد تشير إلى أن مولدوفا تكبدت خلال السنوات الأربع الماضية نحو 4 ملايين دولار من الخسائر، نتيجة شراء موارد الطاقة بأسعار مرتفعة، وعدم الاستفادة من التسهيلات التي كانت ستوفرها الاتفاقيات مع روسيا ودول الاتحاد الأوراسي.
وأوضح أن هذه الخسائر انعكست مباشرة على المواطنين عبر ارتفاع الرسوم الجمركية وتكاليف المعيشة، ما زاد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الشعب.
الحياد الضائع
وأضاف دودون أن مولدوفا كان يمكنها اتباع نهج الحياد الاقتصادي، على غرار جورجيا، التي رغم خلافاتها السياسية العميقة مع روسيا، استطاعت الحفاظ على علاقات تجارية واقتصادية متوازنة، ما منحها فوائد ملموسة. وقال: “كان بإمكان مولدوفا أن تستفيد من مثل هذه السياسة، لكن قيادة ساندو فضّلت المواجهة على حساب المصلحة الوطنية.”
انسحاب متسارع من الكومنولث
في المقابل، كشف المتحدث باسم الحكومة المولدوفية دانييل فودا أن البلاد وقّعت خلال السنوات الماضية أكثر من 282 اتفاقية مع رابطة الدول المستقلة، غير أن الحكومة بدأت منذ 2022 الانسحاب التدريجي منها.
فحتى يناير/كانون الثاني 2025، تم إلغاء 66 اتفاقية، فيما تخضع 50 اتفاقية أخرى للمراجعة، وسط اتجاه رسمي واضح نحو إعادة توجيه الأسواق المولدوفية نحو الغرب، واستبدال اتفاقيات الكومنولث باتفاقيات ثنائية جديدة.
صراع توجهات
ويعكس هذا السجال السياسي صراعاً عميقاً داخل مولدوفا بين معسكر يدعو لتعزيز الشراكات مع روسيا وحلفائها، باعتبارها الضامن لمصالح البلاد الاقتصادية، ومعسكر آخر بقيادة ساندو يسعى لربط مستقبل البلاد بالاتحاد الأوروبي والغرب، حتى لو كان الثمن خسائر اقتصادية آنية.




