“ضربة موت”.. كيف أنهى مسجل خطر حياة زوجته بضربة واحدة في أوسيم

حكاية “نسمة” ليست مجرد جريمة قتل، بل مأساة مكتملة الأركان، عنوانها القهر، وملامحها الصمت، ونهايتها “ضربة عصا” أنهت حياة من كانت يوماً شريكة حياة .. فلم يكن أحد يتوقع أن يتحول منزل صغير في حي شعبي هادئ بأوسيم إلى مشهد من مشاهد الرعب، حيث سكنت الصرخات الجدران، وتكسرت الأحلام تحت وقع ضربة عصا من حديد .. ففي لحظة غضب، سالت الدماء، وخرجت الروح من جسد أنهكه الألم والخوف.
كانت السيدة “نسمة. م”، ربة منزل في الخامسة والثلاثين من عمرها، تحاول أن تحيا حياة بسيطة بين جدران شقة صغيرة لا تحمل من الرفاهية شيئاً، سوى ابتسامة أطفالها وحلمها بأن ينصلح حال زوجها، “هاني. م”، الرجل العاطل عن العمل، المعروف بسجله الإجرامي، والذي قضى سنوات في دوامة الانحراف والبطالة..
ليلة الجريمة:
في تلك الليلة، لم يكن في الأجواء ما يُنذر بكارثة، إلا أن الشر يسكن أحيانًا في التفاصيل الصغيرة .. بدأت المشادة بكلمة، ثم نظرة، فشتيمة، ولم تلبث العصا الحديدية أن خرجت من ركن الغرفة، شاهدة على لحظة تحوّل الزوج إلى جلاد ..
سرعان مانهمرت الضربات عليها بلا رحمة، وكأن شيئًا انكسر بداخله .. توسلت نسمة، صرخت، بكت، لكن الهياج الذي سكن عينيه كان أقوى من صوتها، حتى خارت قواها وسقطت بين يديه جثة هامدة.
تفاصيل البلاغ:
تلقى قسم شرطة أوسيم بلاغاً من الجيران الذين فزعوا من صوت صراخ الضحية، فسارعت قوة من الشرطة إلى الشقة محل الجريمة؛ وهناك، كانت الصدمة: جثة نسمة ممدة على الأرض، بجسد مغطى بالكدمات والكسور، فيما العصا الحديدية ملقاة بجانبها، تشهد على بشاعة المشهد.
تم نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم بأمر من النيابة العامة، تمهيدًا لتشريحها ومعرفة الأسباب الدقيقة للوفاة، بينما كانت فرق البحث تجمع الشهادات وتقوم بتفريغ كاميرات المراقبة القريبة.
اعتراف الزوج:
لم يصعب على رجال المباحث فك طلاسم الجريمة، فكل الأدلة كانت تشير إلى الجاني الوحيد: الزوج، وبالفعل، اعترف هاني بجريمته تفصيلًا، موضحًا أن خلافات قديمة هي من فجّرت الموقف، وأنه لم يكن في وعيه حين تحولت مشادته مع زوجته إلى جريمة قتل.
حيث قال المتهم : “ماكنتش ناوي أقتلها، كنت بربيها بس!”.. لكنها كانت تربية من نوع آخر، تربية أنهت حياة إنسانة كانت كل جريمتها أنها حلمت بحياة كريمة.
أمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، مع الاستماع لأقوال الجيران واستكمال فحص كاميرات المراقبة، في محاولة لتوثيق اللحظات الأخيرة من حياة “نسمة”.




