طفلان يتبرعان بمدخراتهما لبناء مسجد في أسيوط

في مشهد مؤثر يجسد روح العطاء،شهد مركز البداري التابع لمحافظة أسيوط موقفاً نادراً من الطفولة النقية، حين قرر الشقيقان حمزة محمد رأفت، وشقيقته حلا محمد رأفت، التبرع بمدخراتهما الصغيرة للمساهمة في بناء مسجد، خلال صلاة الفجر، وسط ترحيب كبير من الإمام والمصلين.
يروي كريم شعيب، خال الطفلين، لـ«اليوم» أن البداية كانت في إطار حملة لمساعدة أسرة في تجهيز عرائس في منزلنا، لكن حمزة وحلا اللذين كانا يحملان حصالة بها مدخراتهما الخاصة، أصرا على أن تكون مساهمتهما موجهة لبناء المسجد، بعدما شاهدا فيديوهات توضح مراحل الإنشاء، وأعجبا بالفكرة.
قال الشيخ محمود هاشم القائم على جمع التبرعات لـ«اليوم»إنه فوجئ بالطفلين يتقدمان إليه عقب صلاة الفجر، ويطلبان المشاركة والتبرع لبناء المسجد، وعندما سألهما عن السبب، أجابا: «إحنا شفنا الفيديوهات، المسجد عجبنا، وعايزين نساهم ونتبرع لبناء المسجد».
حمزة وحلا يوجهان رسالة لجميع الأطفال
أما حمزة فقال في كلمات بسيطة تحمل معاني كبيرة: «أنا ساهمت بمدخراتي أنا وأختي حلا علشان نشجع الأطفال اللي زينا يشاركوا في عمل الخير».
ترك الموقف أثراً طيباً في نفوس الحاضرين، وأعاد التأكيد على أن الخير لا يقاس بالعمر أو المبلغ، بل بالإرادة والنية الصافية. وأصبح حمزة وحلا نموذجاً يحتذى به في العطاء، ورسالة بأن الطفولة قادرة على صناعة الفرق، حين تربى على حب الخير والمشاركة المجتمعية.



